في خطوة تستهدف السيطرة على التبرعات الخيرية في السعودية ووضع ضوابط محددة لها، شددت وزارة الشؤون الإسلامية في المملكة على ضرورة التقيد بعدة ضوابط للحد من التجاوزات والأخطاء التي تصاحب إقامة مشروعات إفطار الصائمين داخل المساجد خلال شهر رمضان المبارك.

وأكد وكيل وزارة الشؤون الإسلامية لشؤون المساجد توفيق بن عبدالعزيز السديري في تصريحاتٍ صحافية أمس أن «وضع الضوابط ليس الغرض منها التضييق على هذه المشروعات، بل تنظيم العمل الخيري بما يحقق الهدف المنشود منه على الوجه الشرعي السليم ولتفادي السلبيات والأخطاء التي تحدث من جراء ذلك».

ولفت السديري إلى أن من أبرز تلك الضوابط «الحصول على إذن مسبق من الوزارة عند إقامة أي مشروع خيري لإفطار الصائمين وعدم السماح لأئمة المساجد والمؤذنين بقبول أو جمع التبرعات النقدية لمشروعات الإفطار، مع التأكيد أن إمام المسجد سيكون مسؤولاً عن الإفطار العيني المقدم من المحسنين».

وكانت السعودية قد اتخذت مؤخراً عدداً من الإجراءات لمراقبة جمع الأموال وتحويلها وأوقفت حملات جمع التبرعات في الأسواق والمجمعات التجارية بهدف مراقبة تدفق الأموال ومنع وصول المساعدات للأنشطة المصنفة باعتبارها أنشطة إرهابية.

من جهته، حذر مصدر أمني سعودي مسؤول في تصريح ل«البيان» السعوديين والمقيمين من التجاوب مع ما يسمى ب«قسائم إفطار الصائم» التي يقوم البعض بعرضها للبيع «بعد أن ثبت أن بعض المنتمين للفئة الضالة يحصلون على مبالغ مالية كبيرة من خلال بيع إفطار الصائم على المحسنين في المساجد»، في إشارة إلى عناصر تنظيم «القاعدة».

وقال المصدر إن «التحقيقات مع عدد ممن ارتكبوا أعمالاً إجرامية من قتل وتدمير في بعض المدن السعودية، أكدت أنهم حصلوا على الأموال من بيع قسائم إفطار الصائم التي يطبعون منها كميات كبيرة مستغلين حب الناس لفعل الخير وحرصهم على الصدقة وبخاصة في شهر رمضان».

الرياض- عبدالنبي شاهين