يبدو أن عجلة القيادة العتيقة الطراز لدى الرئيس الأميركي باراك أوباما قد استخدمت فراملها في نهاية المطاف، ففي غضون ساعتين أوقفت شركة «بريتيش بتروليوم» النفطية البريطانية التسرب النفطي في خليج المكسيك.
وفي الوقت ذاته صادق مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون تنظيمي مالي بعيد المدى، مما يمهد مصادقة الكونغرس على توسيع نطاق الإشراف الحكومي على النظام المصرفي في الأسواق المالية الذي يزداد تعقيداً.
وأوقف الحدث الأول صراعاً سياسياً خاضه البيت الأبيض على مدى ثلاثة أشهر، فيما كان الأميركيون يشاهدون عبر شاشات التلفزيون النفط الخام وهو يتدفق في مياه البحر. أما المسألة الثانية فقد اختتمت بصورة مثيرة للشفقة قضية أكثر بشاعة، أمضى الشيوخ الأميركيون عاما كاملا يصيغون قانوناً لها.
وهذان الحدثان أثارا سلسلة من التعليقات المتعلقة بالرعاية الصحية والتشريعات المالية. وكان أوباما أكثر الرؤساء الديمقراطيين ترابطاً فيما يتعلق بإصدار التشريعات الداخلية، منذ الرئيس الأسبق ليندون جونسون في منتصف عقد الستينات في القرن الماضي.ومع ذلك تحدثت الصحف الأميركية عن القضايا الشائكة التي واجهها الرئيس الأميركي خلال تلك الفترة.
وأظهر استطلاع أجرته صحيفة «واشنطن بوست» أن الغالبية العظمى من الأميركيين لا يوافقون أوباما في أسلوب معالجته للاقتصاد، والذي كان يحفزه في العادة التصريحات الحماسية التي توقعت أن الجمهوريين على وشك استعادة السيطرة على مجلس النواب الأميركي، وأن هناك تخمينات بأن مجلس الشيوخ قد يسقط بأيدي الجمهوريين أيضا.
ولا يبدو تفسير هذا التناقض بين إنجازات أوباما فيما يواجه حزبه الحاكم خطر الاقتلاع، معقدا. فهو يعتمد بشكل كبير على نسبة البطالة الكبيرة في الولايات المتحدة البالغة 5 .9%، والآخذة بالاتساع.
