هددت كوريا الشمالية باللجوء الى «رد نووي قوي» على المناورات العسكرية المقررة اليوم بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وبالتزامن مع إعلان سيئول عدم رصدها أي تحركات معادية على الحدود مع جارتها الشمالية، اكدت واشنطن أن التدريبات المزمعة هي ذات طبيعة دفاعية محذرة من إقدام بيونغ يانغ على إثارة التوترات.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية الليلة قبل الماضية عن لجنة الدفاع الوطني التي يترأسها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل ان بلاده مستعدة «لحرب انتقامية».

وأعلنت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية أنهما ستجريان تدريبات بحرية مشتركة اعتبارا من اليوم الاحد لردع اي سلوك «عدواني» من جانب بيونغ يانغ.وأكدت لجنة الدفاع الوطني ان « كل هذه المناورات ليست سوى استفزازات واضحة تهدف الى عرقلة كل اهداف (كوريا الشمالية) بقوة السلاح».

واضافت: «الجيش والشعب في الجمهورية الشعبية الديمقراطية في كوريا سيردان بطريقة شرعية وقوة الردع النووي القوية التي يملكانها على اوسع تدريبات حربية نووية تقوم بها الولايات المتحدة وقوات دميتها الكورية الجنوبية».

وقررت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تنظيم 10 مناورات بحرية في الاشهر المقبلة من اجل توجيه «رسالة قوية» الى كوريا الشمالية. وتحمل الحليفتان كوريا الشمالية استنادا الى خلاصات تقرير دولي بالمسؤولية عن غرق البارجة «شيونان» الكورية الجنوبية في أواخر مارس ما ادى الى مقتل 46 بحارا.ونفت بيونغ يانغ ضلوعها في الحادثة واعتبرت المسألة مؤامرة دبرتها سيؤول وواشنطن ضدها.

واعربت الصين حليفة النظام الشيوعي الشمالي عن «قلقها» معتبرة ان المناورات قد تضاعف «التوتر الاقليمي».غير ان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أشار الى ان التمارين مهمة لإظهار «تصميمنا على رفض التعرض للترهيب».

وتجري المناورات الاولى من 25 الى 28 يوليو ويشارك فيها ثمانية آلاف أميركي وكوري جنوبي وحوالي 20 سفينة وغواصة من بينها حاملة الطائرات «جورج واشنطن» اضافة الى 200 طائرة بما فيها الاميركية اف-22، بحسب بيان للجيش الاميركي.

وتوعدت كوريا الشمالية أول امس برد عملي على العقوبات التي قررت الولايات المتحدة فرضها عليها في اعقاب غرق البارجة الكورية الجنوبية شيونان.

رد سيئول

وفي رده على التهديد، اكد الجيش في كوريا الجنوبية أنه يراقب عن كثب تحركات جيش كوريا الشمالية في مناطق الحدود، ولكنه لم يرصد أي أنشطة غير عادية.

وقال مسؤول بهيئة أركان الجيش الكوري الجنوبي: «لقد عززنا المراقبة على خط الفصل العسكري والمناطق الأخرى ولكن ليست هناك أي تحركات ملحوظة».وكانت كوريا الشمالية اقترحت إرسال فريق إلى كوريا الجنوبية للتحقق من نتيجة التحقيق الدولي في غرق السفينة الكورية الجنوبية تشيونان.

تحذير اميركي

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية فيليب كرولي: «نحن بالتأكيد لا نعتقد بأنه من المفيد لكوريا الشمالية زيادة التوترات إلى هذا الحد. وإن التدريبات المزمعة هي ذات طبيعة دفاعية».

وأضاف كراولي إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لم تقابل وزير خارجية كوريا الشمالية باك وي تشون الذي يحضر المنتدى في هانوي، ولكنه أضاف أن كلينتون التقت وزير الخارجية الصيني يانج جيتشي للتباحث حول موضوع كوريا الشمالية وموضوعات أخرى.

ولم يدل كراولي بأية تفاصيل عن لقاء كلينتون بالوزير الصيني.وأوضح أن الوزيرة الأميركية انتهزت الفرصة للالتقاء بنظرائها من الصين وروسيا واليابان. وتحتفظ الولايات المتحدة ب28500 جندي في كوريا الجنوبية لردع أي عدوان، وهو الوجود الذي تعتبره بيونغ يانغ سببا لجهودها من أجل بناء أسلحة نووية.