يبدأ وفد «الشخصيات المستقلة» بشأن المصالحة الوطنية الفلسطينية خلال أسبوع جولة مكوكية ستشمل دمشق والقاهرة ومن ثم دمشق وغزة بهدف حمل حركتي «فتح» و«حماس» على إنهاء خلافاتهما، في وقتٍ ذكرت مصادر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض لقاء رئيس المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل بوساطة تركية.

وقال رئيس وفد «الشخصيات المستقلة» بشأن المصالحة ورجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري في تصريحاتٍ صحافية أمس إن «فريقا كاملا يعمل حاليا على وضع تصورات منفصلة تعالج ملاحظات الفصائل على ورقة المصالحة، على أن تكون بمثابة ميثاق شرف يضع أسسا سليمة للعلاقات الوطنية الفلسطينية».

وذكر المصري أن وفد الشخصيات الذي يرأسه «سيبدأ جولة مكوكية خلال أسبوع ستشمل دمشق والقاهرة ومن ثم دمشق وغزة لوضع الأرضية المشتركة للتفاهمات الفلسطينية والتي ستمهد الطريق أمام الفصائل للتوقيع على وثيقة المصالحة في القاهرة».

وبشأن تقييمه لتجاوب جميع الأطراف مع جهود وفد المصالحة، قال: «التجاوب جيد وإيجابي لكننا نحتاج إلى وقت وإلى عدم رفع مستوى التوقعات».

إلى ذلك، كشفت مصادر رفيعة المستوى ومقربة من الرئاسة الفلسطينية لوكالة «سم» النقاب عن رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس اقتراحا تركيا لعقد لقاء بينه وبين رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل لكسر الفجوة الكبيرة في ملف المصالحة الفلسطينية.

وقالت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، إن رسالة خطية وصلت إلى عباس من وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو تطالبه بالموافقة على عقد لقاء بينه وبين مشعل تحت رعاية تركية وبعلم القيادة المصرية إلا أن أبو مازن «رد بالرفض واشترط توقيع حماس على الورقة المصرية للمصالحة قبل عقد أي لقاء بينه وبين مشعل».

وأوضحت المصادر أن عباس «عقد اجتماعا مع مستشاريه وعدد من قيادات حركة فتح في مكتبه بمقر المقاطعة وقدم لهم العرض التركي إلا أنهم أجمعوا على رفض الاقتراح واشترطوا توقيع حماس على ورقة المصالحة قبل عقد أي لقاء رسمي».

في هذه الأثناء، اتهمت «حماس» السلطة الفلسطينية بإصدار أحكام بالسجن على أكثر من 65 من أعضائها في الضفة الغربية تتراوح بين ستة شهور وخمسة أعوام.

وذكرت لجنة «أهالي المخطوفين» في بيان وزعته الحركة أنّ «أكثر من 65 من المعتقلين صدرت بحقهم أحكام بالسجن تراوحت بين ستة شهور وخمسة أعوام»، لافتة إلى أنّ «الأحكام طالت أكثر من 55 أسيرا محررا معظمهم حُوكموا على نفس التهم التي سُجنوا عليها عند قوات الاحتلال»، على حد وصفها.

غزة- ماهر إبراهيم والوكالات