اعتمد المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة أمس بأغلبية ساحقة قراراً يدعو إسرائيل إلى الامتثال لجميع التزاماتها القانونية بموجب القانون الإنساني الدولي وقرارات الأمم المتحدة كقوة احتلال، عارضته الولايات المتحدة وكندا واستراليا.
وجاء القرار خلال دورة المجلس الذي يضم 54 عضواً في مدينة نيويورك ودعا إلى «فتح المعابر الحدودية المؤدية إلى قطاع غزة بشكل كامل وكفالة إتاحة وصول المساعدات الإنسانية، وكذلك كفالة التدفقات المنتظمة للأشخاص والبضائع».
كما دعا إلى «رفع جميع القيود الصارمة المفروضة على تحرك الشعب الفلسطيني، بما فيها القيود الناشئة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية».
ونص على «ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة أخرى بغرض التخفيف من حدة الحالة الإنسانية البائسة في الأرض الفلسطينية المحتلة ولا سيما في قطاع غزة»، داعياً «إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، إلى الامتثال لجميع التزاماتها القانونية بموجب القانون الإنساني الدولي وقرارات الأمم المتحدة الصادرة في هذا الصدد».
وأكد القرار «الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني والسكان العرب في الجولان السوري المحتل في جميع مواردهم الطبيعية والاقتصادية»، داعيا تل أبيب إلى «عدم استغلال هذه الموارد أو التسبب في فقدانها أو استنفادها».
وطالب ب«وقف تدمير المنازل والممتلكات في الأرض المحتلة بما فيها القدس الشرقية والجولان والوقف التام لجميع أشكال الاستيطان بما في ذلك الوقف التام لجميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي المحتلة».
كما حض على «الوقف الفوري والتام لبناء جدار الفصل العنصري»، مجدداً التأكيد على «أهمية إحياء عملية السلام على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومرجعية مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية وخريطة الطريق للجنة الرباعية بغرض تمهيد السبيل أمام إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة وتحقيق تسوية سلمية عادلة ودائمة وشاملة».
وصوتت 45 دولة لصالح القرار بينما عارضته ثلاث هي استراليا وكندا والولايات المتحدة وامتنعت ثلاث أخرى عن التصويت هي الكاميرون وساحل العاج ومنغوليا». ولم تشارك الكونغو وغينيا بيساو وسانت كيتس ونيفيس في التصويت. وكان تصويت على نفس القرار العام الماضي واجه معارضة خمس دول وامتناع 17 دولة عن التصويت.