أعلنت الأمم المتحدة أمس في اتجاهٍ مفاجئ أنه على المنظمات الإنسانية التي تسعى إلى إرسال مواد إغاثة إلى قطاع غزة أن تقوم بذلك «عن طريق البر فقط»، في وقت ستبحر سفينتا مساعدات لبنانيتان إلى غزة وسط تهديد إسرائيلي بمنعهما من الوصول.
فيما يسلم غداً الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقريرا مختصرا إلى الجمعية العامة كمقدمة ترفق بتقريري السلطة الفلسطينية وإسرائيل بشأن نتائج تحقيقاتهما عن العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وصرح الناطق باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي أمس أن «هناك طرقا أخرى مقبولة لنقل مواد الإغاثة عن طريق البر وخاصة في هذا الوقت الحساس من المفاوضات التقريبية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية»، على حد تعبيره.
وأشار نيسيركي إلى أن «كمية المساعدات التي تصل إلى سكان قطاع غزة المحاصر ليست كافية على رغم تخفيف إسرائيل من القيود المفروضة على القطاع».
وتابع: «حصل تقدم في رفع منسوب المساعدات، إلا أن ذلك لا يزال دون المستوى المطلوب ولا نزال نطالب به». وأتى كلام نسيركي رداً على رسالة بعثت بها إلى مجلس الأمن مندوبة إسرائيل في الأمم المتحدة غبريئيلا شالي، طالبت فيها بما وصفته «إجراء دولي» لمنع إبحار السفن اللبنانية باتجاه قطاع غزة.
تنديد فلسطيني
الى ذلك نددت حركة المقاومة الاسلامية حماس امس بدعوة الامم المتحدة لنقل المساعدات برا الى غزة واعتبرتها غير مقبولة وغير جائزة قانونا .
وقال سامي ابو زهري الناطق باسم حماس ان دعوة الامم المتحدة للمتضامنين الدوليين الى سلوك طريق البر الى غزة وليس البحر غير مقبولة وغير جائزة قانونا وتمثل فضيحة حقيقية تعكس تواطؤ المنظمة الدولية مع الاحتلال الاسرائيلي.
واضاف ابو زهري في بيان ان معظم سكان القطاع لا يزال يمنع خروجهم من القطاع وهو ما يجعل الدعوة الدولية مساهمة في الحصار لإغلاق الطريق البحري الى جانب الطريق البري.
مريم جاهزة
وفي بيروت، قالت الناطقة باسم منظمي رحلة إحدى السفينتين ريما فرح: «سنتجه إلى ميناء غزة ولا ننتظر موقف إسرائيل ولا نتأثر بتهديداتها، فنحن أصلاً لا نعترف بوجودها». وأضافت: «الترتيبات جارية، والسفينة التي ستقلنا وصلت الثلاثاء الماضي»، موضحة أن «الإجراءات القانونية تسير على ما يرام والمساعدات جاهزة».
وذكرت فرح بأن موعد انطلاق السفينة «مريم» التي ستقل 70 سيدة «سيتحدد في الوقت المناسب ولن ترهبنا التهديدات الإسرائيلية». ورداً على سؤال بشأن ارتباط تاريخ إبحار السفينة بظروف سياسية أو عوامل لوجستية، قالت: «الموعد يرتبط بسلة متكاملة من الأمور».
إلى ذلك، يقدم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقريرا مختصرا إلى الجمعية العامة غداً الاثنين يعتبر مقدمة ترفق بتقريري السلطة الفلسطينية وإسرائيل بشأن نتائج تحقيقاتهما عن العدوان الإسرائيلي على القطاع أواخر 2008.
وفيما تم توزيع التقرير الإسرائيلي، تجنب المسؤولون في بعثة منظمة التحرير الفلسطينية المراقبة لدى الأمم المتحدة الكشف عن محتويات التقرير الذي لا يزال قيد الترجمة.
بيروت- وفاء عواد والوكالات
