تشهد العاصمة السورية دمشق تحركا دبلوماسيا مكثفا خلال الأيام المقبلة حيث يزورها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز نهاية الشهر الجاري ينتقل بعدها الى لبنان، فيما يتوجه سبعة وزراء خارجية إلى دمشق.
وأفاد مصدر وزاري لبناني، رفض الكشف عن هويته، في تصريحات صحافية أمس أن العاهل السعودي «سيتوجه إلى دمشق في 29 يوليو حيث يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد ثم يعقد في لبنان الذي يصله في 30 يوليو لقاء قمة مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان للبحث في سبل تعزيز الاستقرار في لبنان». وأشار المسؤول إلى أن «ممثلين عن كافة المجموعات اللبنانية سيشاركون في مأدبة غداء تقام على شرف العاهل السعودي».
وتعد زيارة الملك عبد الله الأولى له إلى لبنان بعد توليه عرش المملكة حيث سبق أن زاره العام 2002 ممثلا لبلاده في القمة العربية التي عقدت في بيروت. إلى ذلك، ذكرت مصادر سورية أن دمشق «ستستضيف سبعة وزراء خارجية معظمهم أجانب في الفترة من 27 يوليو الجاري حتى الثالث من أغسطس المقبل».
وأكدت المصادر أن أول الوزراء الواصلين سيكون رئيس الدبلوماسية البرازيلي سيلسيو اموريوم بغية البحث مع المسؤولين السوريين، وخاصة نظيره السوري وليد المعلم، في قضايا ثنائية وأوضاع المنطقة وخاصة عملية السلام المتوقفة».
وكانت دمشق طلبت من البرازيل «دورا في عملية السلام» مؤخرا عندما زار الرئيس السوري بشار الأسد البرازيل نهاية يونيو الماضي. ويبدأ اموريوم جولته في الشرق الاوسط وهي المنطقة التي تسعى برازيليا الى لعب دور الوسيط فيها بعد التوصل الى اتفاق في مايو مع تركيا بشأن الملف النووي الإيراني.
ووضعت المصادر زيارة وزراء الخارجية ومنهم البرازيلي في سياق متابعة زيارة الأسد إلى بعض هذه الدول وتطوير العلاقات الثنائية ودول أخرى معنية بشؤون التعاون الثنائي وأوضاع المنطقة. ووصل أمس إلى سوريا وزير المالية الليبي أحمد امنيسي كما يزور نظيره التركي محمد شمشك دمشق بعد غدٍ الثلاثاء.
وقالت المصادر إن «الوضعين العراقي والفلسطيني فضلا عن عملية السلام المتوقفة وكذلك مستجدات ملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بعد ان عادت الى واجهة الاحداث مؤخرا، كما ان تهديدات اسرائيل لحزب الله في لبنان ستكون من بين الملفات المطروحة في مباحثات الوزراء مع المسؤولين السوريين».