كتبت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تقول إنه كان قد تم تحذير المواطنين الإسرائيليين من دخول مدن الضفة في نهاية العام 2000، بعد اندلاع الانتفاضة الثانية وفي أعقاب عدة حالات اختطف فيها وقتل إسرائيليون علقوا في مدن الضفة بالصدفة أو أغروا للوصول إلى هناك من قبل منظمات الإرهاب.
ولكن في السنوات الأخيرة، مع الانخفاض الكبير في عدد العمليات، يدخل بين الحين والآخر يهود إلى مناطق أ التي تحت سيطرة السلطة دون إذن، ولكن الشرطة الفلسطينية درجت على إخراجهم من هناك وإعادتهم إلى الجيش الإسرائيلي.
وتقول الصحيفة الإسرائيلية ان الحظر على دخول اليهود للضفة جاء في أمر عسكري أصدره قائد المنطقة الوسطى، أما دخول العرب من مواطني إسرائيل إلى مناطق أ في الضفة فقد سمح به قبل نحو ثلاث سنوات بالتدريج في بعض من المدن واليوم يسمح لهم بالدخول إليها جميعها. وللسلطة الفلسطينية مصلحة كبيرة في دخول كل مواطني إسرائيل وذلك لان استئناف السياحة والتجارة بهذا الحجم سيؤدي إلى تحسن إضافي في الوضع الاقتصادي في الضفة.
مصدر أمني إسرائيلي قريب من العلاقات مع الفلسطينيين قال إن وضع التنسيق الأمني بين الطرفين هو الأفضل من نوعه منذ اتفاقات أوسلو، ويقول المصدر «لأول مرة، يعمل الطرفان على أساس متساو ؟
وليس من موقف الرئيس والمرؤوس، مثلما كان قبل سنوات، والسبب الأساس هو أن للطرفين الآن يوجد عدو مشترك، السلطة الفلسطينية تشغل بالها حماس وهي معنية بتحسين سيطرتها على المنطقة لمنع حماس من تعريض حكمها».
قبل نحو شهر سمح الجيش الإسرائيلي، لأول مرة منذ نحو عقد من الزمان، بدخول باصات سياح ومرشدين إسرائيليين إلى بيت لحم.
ودخول الإسرائيليين لكل مدن الضفة يجري النظر فيه الآن لدى قائد المنطقة الوسطى أفي مزراحي، أذا أوصى قائد المنطقة بالإيجاب، فهناك احتمالية عالية بأن يصادق على القرار من وزير الدفاع ورئيس الأركان.وزار مزراحي مؤخرا، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الانتفاضة، مدينة أريحا وحل هو وقيادته ؟ رئيس الإدارة المدنية العميد يوآف (بولي) مردخاي ورئيس قيادته العميد موتي ألموز ؟
ضيوفا على مسوولي الأجهزة الفلسطينية، دياب العلي من الأمن الوطني ومنير الزعبي من الحرس الرئاسي.
وشاهد الضباط الإسرائيليون استعراضا لقدرات الأجهزة، ولاسيما في مجال حراسة الشخصيات. وضمن أمور أخرى تم تمثيل السيطرة على مسلحين وحماية قافلة لشخصيات ضد عمليات لإطلاق النار من سيارة مارة.
بعض القوات اجتازت تدريبات في الأردن، بإرشاد القوة الأمريكية برئاسة الجنرال كيت دايتون.
ودعا مزراحي المسؤولين الفلسطينيين إلى مشاهدة تدريب مشابه في قيادة المنطقة الوسطى، وان كانت التفاصيل الكاملة لزيارة المجاملة لم يتفق عليها بعد، في المحادثات مع ضباط شرطة فلسطينيين وسكان من المدينة سأل قائد المنطقة رأيهم بالنسبة لزيارة إسرائيليين إلى أريحا وجاء الجواب بالإيجاب ؟
وبوعد بأن الأجهزة ستكون قادرة على ضمان أمن الزوار. وأجرى مزراحي مؤخرا زيارات مشابهة إلى قلقيلية وجنين. كما أفادت «هآرتس» بأن رئيس المخابرات يوفال ديسكين حل ضيفا لدى أجهزة السلطة في جنين وفي رام الله.
إضاءة
يفكر الجيش الإسرائيلي بإلغاء الحظر المفروض على دخول اليهود إلى مدن الضفة الغربية الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية. ويجري النظر في تغيير السياسة في ضوء التحسن الكبير في الوضع الأمني في مناطق السلطة.
وفي التنسيق بين أجهزة الأمن الفلسطينية وإسرائيل، الأمر الذي يمكن معه أن يتولى الجيش الإسرائيلي حماية الإسرائيليين داخل مدن الضفة، وله حق التدخل واستخدام القوة في حالة تعرض أحدهم لأي اعتداء من جانب الفلسطينيين.
إعداد د.مغازي البدراوي
