طكتب عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس الإسرائيلية يقول إن القيادة السياسية الإسرائيلية أمرت مؤخرا الإدارة المدنية بتشديد فرض القانون وهدم المباني الفلسطينية غير القانونية في مناطق ج في الضفة، هذا ما يتبين من تصريح رئيس مجال البنى التحتية في الإدارة المدنية، المقدم تسفيكا كوهين، والذي كان أرفق برد الدولة على التماس ضدها رفع إلى محكمة العدل العليا.
يدور الحديث عن التماس رفعته حركة «رغافيم» يطلب هدم بناء فلسطيني غير قانوني في ستة مواقع في الضفة بدعوى أن هذه المباني تشكل خطرا أمنيا، في النقاش الذي جرى قبل شهر في المحكمة العليا أعلن مندوب الدولة المحامي ناحي بن أور بأن الدولة لم تتخذ على الإطلاق خطوات رقابة بالنسبة للبناء غير القانوني في البيرة، بجوار مستوطنة بيت ايل.
وقد أثار رد مندوب الدولة غضب رئيس الهيئة القضائية، القاضية اييلا بروكتشيا. «أنا لا افهم زعمكم»، قالت لبن أور، «ما هذا الرد؟» إذا كانت هذه هي البيرة فان القانون بالتالي لا يفرض؟«فرد بن اور بأنه» «لا يفرض القانون في البيرة».
في ختام البحث قررت القاضية أن تأمر الدولة بإعطاء رد استكمالي.
ومن الرد يتبين بان ليس في نية الدولة هدم المباني في البيرة، بسبب سلم الأولويات، ولكن في نيتهم التشديد على هدم منازل فلسطينية. وجاء في تصريح المقدم كوهين والذي أرفق برد الدولة انه «نشير إلى أن وزارة الدفاع وجهت تعليماتها في الفترة الأخيرة بزيادة فرض القانون بالنسبة للبناء الفلسطيني غير القانوني مع أولوية فرض القانون ضد مبان تشكل خطرا أمنيا».
مصدر في جهاز الأمن أشار إلى أن الحديث يدور أساسا عن مبان تبنى بجوار المحاور والمباني في مناطق إطلاق النار الواسعة في الغور وفي جبل الخليل. وهكذا مثلا، يوم الخميس الماضي هدم مبنيان بجوار الخليل.
وفي الغداة نشر جدعون ليفي في «هآرتس» بان الجيش يزيد وتيرة إخلاء العائلات الفلسطينية وهدم خيامها في غور الأردن. وقد أخليت 15 عائلة في أول يوليو، و16 عائلة أخرى تلقت أوامر هدم قبل ذلك.
مدير جمعية «رغافيم» يهودا الياهو أفاد معقبا أن «مما نراه على الأرض لا يوجد أي زيادة لفرض القانون ولا حتى في الحالات التي يوجد فيها خطر امني. مرة أخرى اخترعت الدولة ذريعة من تحت البساط كي لا تفرض القانون في الوسط الفلسطيني. ومع ريح الإسناد التي تصل من المحكمة العليا بعدم فرض القانون في الوسط الفلسطيني، يمكن أن نفهم لماذا تنزل الدولة إلى هذا الحضيض».
و جاء من وزارة الدفاع التعقيب التالي: «لا يوجد أي تغيير في سياسة فرض القانون على البناء غير القانوني تجاه الفلسطينيين في المناطق ج». الإدارة من خلال دائرة الرقابة، تنفذ كل يوم فرض القانون من خلال أوامر وقف البناء ولاحقا الهدم. تنفيذ الهدم عمليا يتم بين الحين والآخر على أساس السياسة القائمة وحسب تقويم الوضع لدى قائد المنطقة الوسطى، بالتنسيق مع وزارة الدفاع.
