بدأ في عمان مؤخراً مشروع رصف أسطح منازل مواطني منطقة جبل القلعة بالأحواض النباتية، مجانا، ضمن مشروعها الذي يرمي إلى تعزيز المشهد الجمالي للعاصمة.
ويهدف المشروع الذي تقوم عليه أمانة العاصمة إلى رصف سطح 10 آلاف منزل في العاصمة بالأحواض النباتية المنزلية مثل البقدونس والنعنع والبندورة والميرمية وغيرها من النباتات المنزلية، بكلفة تتراوح بين 50 إلى 200 دينار للمنزل الواحد.
وتمتاز العاصمة عمان بأنها منطقة جبلية، وبالإمكان رؤية الأسطح بسهولة وقد بُدئ بمنطقة القلعة باعتبارها مطلة على معظم وسط المدينة.
وقالت رئيسة جمعية الأسر التنموية وعضو مجلس أمانة عمان الكبرى ميسر السعدي إن المشروع، الممول من البنك الدولي، سيساهم في توفير منتجات هذه النباتات للأسر، إضافة إلى تعزيز الروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع في العمارة الواحدة والحي الواحد.
وأضافت ما نسعى له يهدف إلى نشر منظر الحدائق الخضراء فوق أسطح المنازل بديلا عن الكتل الإسمنتية.
وكانت أولى التجارب في هذا الصدد بدأت ضمن مشروع الزراعة الحضرية والذي تبنته أمانة عمان الكبرى خلال ثلاث سنوات بهدف زيادة الرقعة الخضراء وتعزيز المشهد الجمالي للعاصمة.
وأقيمت أولى الحدائق الصغيرة فوق أحد الأسطح المقابلة لمطل القلعة من خلال أحواض نباتية مختلفة، حيث تم رصف ارض السطح بأنواع من التربة البديلة (التوف والبيتموس) لتشكل منظراً جمالياً رائعاً.
وقال مدير مشروع تخضير الأسطح في الأمانة المهندس هشام العمري: «حصرنا خمسين منزلاً في المنطقة المحيطة بجبل القلعة والتي تتمتع بمواصفات فنية ملائمة للزراعة فوق أسطحها، في حين تتجه النية في الأمانة لزراعة عشرة آلاف بيت في مختلف مناطق عمان».
وأشار إلى أن زراعة الحدائق الصغيرة ستكون إما على كامل السطح أو من خلال أحواض معينة تقدمها الأمانة، ويعتمد ذلك على نوع بناء المنزل مستعرضاً الخطوات التي سيتم اتباعها لزراعة الأسطح والتي تبدأ بالتأكد من قوة تحملها للتربة والنباتات والأحواض، حيث تعتبر جوانب وحواف الأبنية الأكثر قدرة على التحمل.
وثمن مواطنو المنطقة بالفكرة، وقال مهدي أحمد أحد السكان المستفيدين أن الفكرة جميلة، ولكنها ليست جديدة فالنساء في السابق كن يمارسن هذه «الهواية».
وقال نائب عميد كلية الزراعة في الجامعة الأردنية الدكتور جمال صوان إن الزراعة باستخدام بدائل التربة أو في الأحواض من شأنها توفير مياه الري من خلال تجميع المياه المتسربة من الأحواض وإعادة استخدامها بالري مرة أخرى إضافة إلى تجميع المياه المتسربة من بدائل التربة عبر قناة خاصة وإعادة استخدامها للري مرة أخرى بعد تجميعها في مكان واحد وإعادة ضخها.
عمان ـ لقمان إسكندر
