حرص قطاع كبير من مواطني غزة على اقتناء الـ «توك توك» عبارة عن دراجة نارية ذات ثلاث عجلات ورغم أن ثمنه يتراوح بين 1200 و1800 دولار، تبعاً لحجمه، وقوة محركه، ونسبة استيعابه للوقود، وقدرته على تفريغ حمولته بطريقة آلية.

ويتم إدخاله للقطاع المحاصر تهريبا من مصر عبر أنفاق رفح، في ظل منع الاحتلال الإسرائيلي دخول السيارات والمركبات للقطاع منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهو وسيلة نقل جديدة تماما لكنه بات اليوم ينافس السيارات وحل عمليا مكان عربات الكارو وانتشر استعماله بين المزارعين والتجار والحرفيين ويصفونه بأنه وسيلة نقل ممتازة للبضائع وأي شيء آخر وقد تفنن أصحابه في تزيينه.

وبدأت مدارس تعليم قيادة المركبات في القطاع بإدخال تعليم سياقة التوك توك إلى برامجها،..ويدلل استخدام الغزيين له على قدرتهم العالية،على التكيف مع ظروف حياتهم الخاصة في ظل الحصار الإسرائيلي الخانق الذي حرمهم من كل شيء تقريبا.

ويقول مواطنون إنه بات في متناول معظم السكان خاصة جنوب القطاع حيث اعتمده المزارعون وتجار التجزئة وأصحاب الحرف لنقل ما يلزمهم في أعمالهم، ويطالب المواطن محمد داود بتحديد استعمال المركبة لان المواطنين يستخدموها بصورة غير قانونية تشكل خطرا على السكان وشدد قائلا: يجب وضع رقابة لحماية المواطنين من خطر بعض المستهترين بأرواحهم وأرواح الناس فالأمر يحتاج إلى مزيد من الالتزام واحترام «قانون السير والمرور وحق المواطن في العيش بسلام وأمان.

ويأتي انتشار التوك توك بديلا لعربات الكارو التي ارتفع سعرها بصورة مذهلة في السنتين الأخيرتين وقد كانت الوسيلة الرئيسة لنقل البضائع والإغراض.

ويقبل الأهالي على التوك توك لصغر حجمه وقلة استهلاكه للوقود كما أنه صديق للبيئة، فضلاً عن أنه وسيلة ناجحة للنقل في الازدحام الشديد، وخصوصاً مخيمات اللاجئين.

ويقول إبراهيم دهان أحد موزعي المواد الغذائية إنه اشترى عربة توك توك قبل عدة أشهر بمبلغ ألفي دولار «بعد أن أنهكني العمل على الكارو التي يجرها الحمار. ويؤكد إنه كان يحتاج في السابق ليوم كامل لينقل البضائع التي يوزعها بالكارو. وإما اليوم فساعتان تكفي لأقوم بنفس المهمة».

ويلاحظ ان غالبية التوك توك ملصق على جدرانها عبارة اعلانية ودعائية لحرفة أو مهنة أو منتج ما. وقال المزارع محمد فايز ـ من سكان رفح ـ إنه حاليا يعتمد على التوك توك في نقل منتجاته للسوق، وشراء السماد والمبيدات الزراعية، ونقل العمال.

ويضيف انه يستخدم التوك توك لنقل المواطنين بالأجرة، بعد المغربً للاستراحات المقامة على شواطئ بحر القطاع مؤكدا انه يربح مبلغا جيدا خاصة ان التوك توك اقتصادية وتستهلك الوقود المصري الرخيص جداً مقارنةً مع ما تستهلكه السيارة،.ويقول الغزيون ان التوك توك فتحت الباب أمام عاطلين عن العمل، ليجدوا فيها مصدر رزقٍ لهم.

غزة ـ ماهر إبراهيم