اختتمت في محافظة دهوك، دورتين لتعلم اللغة الإنجليزية والكمبيوتر بمشاركة 120 غجريا وغجرية تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 25 عاما، وقد استمرت شهرين وقد بلغ عدد المشاركين في دورة الإنجليزي 80 فردا، وفي الكمبيوتر 22، وأقامهما مركز «أدار» الثقافي للغجر.

ويطلق تعبير الغجر على شريحة من المجتمع تمتهن الغناء والرقص، ويعتقد أن جذورهم تعود إلى شبه الجزيرة الهندية ودلتا السند.

وقال مدير المركز يونس ظاهر بيرو، أن «المشاركين في الدورتين تمكنوا من تعلم المبادئ الأساسية للغة الإنجليزية والكمبيوتر خلال فترة قصيرة، ما يعكس وجود رغبة كبيرة بين شباب وشابات الغجر في التواصل مع العالم»، لافتا إلى أن «المركز يسعى لإقامة دورة تكميلية لتطوير قابلية المشاركين في الدورتين خلال الفترة المقبلة».

وتطلق على الغجر في دهوك تسمية «الكرج» وهي كلمة تركية الأصل وتعني «بيت الشعر»، في إشارة إلى ترحالهم الدائم وعيشهم تحت الخيام وبيوت الشعر، لكنهم يحبذون تسميتهم ب«هوستا» أي المهني أو المحترف، ويعرف الغجر بممارستهم مهنا وحرفا عدة، أبرزها الصناعات اليدوية كصناعة الغرابيل والسلال والحدادة والأواني الخشبية وبعض الآلات الموسيقية، فضلاً عن أدائهم الفني المتميز في الحفلات والمناسبات.

ويكاد المجتمع الغجري في مدينة دهوك «460 كم شمال بغداد»، يتخلى عن خصائصه وطباعه التي يعرف بها، حيث تستقر نحو 264 أسرة منهم في مجمع أدار السكني، الذي أنشأته حكومة الإقليم عام 2008، واستطاعت تلك الأسر التأقلم مع أسلوب حياة جديدة، وهو السكن الدائم وترك حياة الترحال، ما أدى إلى إحداث تغيير ملحوظ في حياتهم.

وتأسس مركز أدار الثقافي خلال العام2006، في دهوك، ويهتم بالفن والثقافة الغجرية، وتطوير قابليات الشباب. يذكر أن أول مدرسة خاصة بالغجر في محافظة دهوك افتتحت خلال العام1998، إذ تمكن من خلالها معظم جيل الشباب الغجر في المنطقة القضاء على الأمية التي كانت منتشرة بينهم.

بغداد ـ عراق احمد