أطلق رئيس الاستخبارات الأفغانية أمر الله صالح الذي استقال من منصبه مؤخراً حملة عاجلة لتحذير الافغان بان زعيمهم قد خسر قناعته في الحرب ضد حركة «طالبان» وهو يسعى بتهور للتوصل إلى اتفاق سياسي مع «المتمردين».
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس أن صالح كرر في اجتماع مع طلبة جامعيين في كابول اعتقاده بأن اندفاع الرئيس الأفغاني حامد قرضاي للتفاوض مع «المتمردين» هو خطأ قاتل ومقدمة لحرب أهلية». وأضاف: «إن لم ارفع صوتي فنحن نتجه نحو ازمة».
ويشارك عدد متزايد من زعماء الأقليات في أفغانستان، صالح الرأي بهذا الشأن ويعبرون عن قلقهم المتنامي من أنهم يهمشون من قبل قرضاي وجهوده في سبيل تحقيق اتفاق سلام مع عناصر طالبان.
واستقال صالح الشهر الفائت من منصبه لافتاً إلى انه قام بذلك بعد أن عرف أن قرضاي لم يعد يقدّر مشورته.
وقال إن «طالبان باتت على مداخل كابول، ولن نوقف حركتنا هذه حتى وإن كلفنا ذلك دماءنا».
ورفض الناطق باسم قرضاي، وحيد عمر التعليق على تحليل صالح. بدوره قال ممثل حزب الوحدة الشيعي محمد محقق، وهو حليف سابق لقرضاي إن «المسار السياسي الجديد الذي اختاره لن يدمره فقط بل سيدمّر البلاد. هذا نوع من الانتحار».
من جهة اخرى، طالب المفوض البرلماني لشؤون الجيش في ألمانيا هيلموت كونيجزهوس بتحسين تجهيزات ومعدات القوات الألمانية المتمركزة في أفغانستان.ووصف المفوض تجهيزات القوات الألمانية في أفغانستان بأنها «مأساة» بسبب عدم وجود ذخيرة كافية للتدريب والقتال، فضلا عن غياب الفرش والأثاث وهو أمر ينعكس بالسلب على حالة الجنود.
