أفادت تقارير إعلامية بريطانية أمس أن برنامج إيران النووي عانى من سلسلة من النكسات الفنية خلال 12 شهراً الماضية مما اثار اقتراحات بأنه تعرض للتخريب من قبل وكالات الاستخبارات الغربية لعرقلة طموحات طهران في بناء سلاح ذري، في وقت توصلت دول الاتحاد الاوروبي الى اتفاق على مضمون عقوبات مشددة على طهران.
وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» الصادرة أمس ان «هناك جدلاً حالياً حول ما إذا كان البرنامج النووي الايراني جرى تقويضه عن طريق التخريب أو بفعل العقوبات أو عدم كفاءة علماء النظام في طهران، بعد أن تبين أن تلك النكسات أثّرت على قدرة ايران على تخصيب اليورانيوم».
واشارت إلى أن ايران التي اجرت تخفيضات كبيرة في عدد أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في مفاعل ناتنز العام الماضي، تواجه أيضاً صعوبات على جبهات أخرى.
واضافت الصحيفة ان محللين أمنيين يرون في ذلك دليلاً على عمليات تخريب خفية تقوم بها وكالات الاستخبارات الغربية ويعتقدون أن هذه الأجهزة تعمل منذ مدة على تخريب البرنامج النووي الايراني.
وأكد أكاديمي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هناك عملية استخباراتية قائمة لإضعاف وتأخير هذا البرنامج مع أنها ليست مضمونة، لكن عدداً كبيراً من أجهزة الطرد المركزي الايراني تحطمت وجرى استبدال نصفها تقريباً في الآونة الأخيرة».
معدات وهمية
ونسبت الصحيفة إلى رئيس معهد العلوم والأمن الدولي ديفيد أولبرايت قوله: «إن بريطانيا والولايات المتحدة واسرائيل تعمل على دفع شركات غربية لمساعدة ايران على وضع معدات وهمية في برنامجها النووي، كونها عرضة لهذا النوع من التخريب بسبب حاجتها لاستيراد معدات من الخارج، وغالباً عن طريق وسطاء مشبوهين يساعدونها على تحدي العقوبات الدولية».
ونقلت عن الخبير في مجال البرنامج النووي الايراني في مركز وودرو ويلسون في واشنطن مايكل أولدر أن «وكالات الاستخبارات الغربية تعمل بنشاط على استغلال اعتماد ايران على الواردات، وتتبع أنماط شرائها للمعدات التقنية التي تحتاجها لتزرع فيها أجهزة وهمية لتخريب برنامجها النووي».
عقوبات مشددة
إلى ذلك، توصلت دول الاتحاد الاوروبي أول امس الى اتفاق على مضمون عقوبات مشددة على ايران خصوصا في قطاع الطاقة بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، بحسب ما أعلن مصدر اوروبي لوكالة «فرانس برس».
وتستهدف العقوبات خصوصا قطاع صناعة الغاز والنفط الاستراتيجي في ايران. وتحظر الاستثمارات الجديدة والمساعدات التقنية ونقل التكنولوجيا والمعدات والخدمات المتصلة بهذه القطاعات وخصوصا تكرير النفط وتسييل الغاز.
وقال المصدر ان «النص حول العقوبات على ايران اقر خلال اجتماع عقده الخميس الماضي سفراء الدول الـ 27 في الاتحاد الاوروبي في بروكسل». وكي تدخل هذه الاجراءات الجديدة التي تتخطى العقوبات التي فرضها مجلس الامن مؤخرا على ايران، حيز التطبيق يجب ان يقرها رسميا غداً الاثنين في بروكسل وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي.
رد جاهز
أعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي ان رد بلاده على مجموعة فيينا (اميركا، روسيا، فرنسا، والوكالة الدولية للطاقة الذرية) بشأن ملفها النووي جاهز وسيقدم لهم قريباً. ونسبت وكالة «مهر» للأنباء شبه الرسمية الى متقي قوله ان لقاءه مع منسقة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون خلال المؤتمر الدولي في كابول قبل يومين تم بناءً على طلب منها.
واضاف انه «بحث مع اشتون موضوع الحوار مع دول مجموعة (5+1) وأنها طرحت بعض المطالب المتعلقة بوجهة نظر ايران في هذا الشأن». ولفت الى ان المحادثات تناولت أيضا الرد الايراني على مجموعة فيينا، موضحا أن الرد جاهز وسيقدم لهم قريباً.
(وكالات)