أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما التزامه بالشراكة بين الولايات المتحدة والعراق، وحث على تشكيل حكومة عراقية جديدة، فيما أجرى نائبه جو بايدن اتصالين برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس الوزراء السابق إياد علاوي ناقش معهما التطورات السياسية في العراق.
وذكر البيت الأبيض في بيان ان الرئيس أوباما التقى قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو والسفير الأميركي لدى العراق كريس هيل اللذين أطلعاه على التطورات المتعلقة بالمفاوضات العراقية لتشكيل حكومة جديدة، والوضع الأمني على الأرض وانسحاب القوات الأميركية الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى نهاية المهمة القتالية في نهاية أغسطس المقبل.
وقال أوباما انه «بعد الانتخابات الديمقراطية الناجحة في العراق خلال فصل الربيع الماضي، حان الوقت حتى يمارس القادة العراقيون مسؤولياتهم الدستورية ويشكلوا حكومة من دون أي تأخير».
ورحب أوباما أيضاً بتقرير أوديرنو الذي أفاد ان خفض القوات الأميركية في العراق إلى 50 ألف جندي مع حلول آخر أغسطس المقبل يحصل بوتيرة أسرع من المخطط له. وشكر السفير هيل والجنرال أوديرنو على خدمتهم الاستثنائية لأميركا. يذكر ان هيل وأوديرنو يزوران واشنطن للمشاركة في مؤتمر حول التخطيط لانتقال أميركا من الوضع العسكري إلى المدني في العراق.
التزام أميركي
وأكد أوباما التزامه بالشركة بين أميركا والعراق، قائلاً انه «فيما نقلص عديد القوات الأميركية في العراق، سنعزز التعاون في مجالات مثل التعليم وحكم القانون والتجارة والتكنولوجيا». على الصعيد ذاته، اتصل نائب الرئيس جو بايدن بالمالكي وعلاوي وتباحث معهما في التطورات الأخيرة بالعراق.
وكرر بايدن دعوته لتشكيل حكومة عراقية شاملة، مشيراً إلى ان الولايات المتحدة تتوقع أن تلعب الائتلافات ال4 التي فازت في الانتخابات دوراً في تشكيل حكومة جديدة. وأعرب عن دعمه لجهود القادة العراقيين لتشكيل حكومة من دون تأخير، موضحاً ان الحكومة المطلوبة هي حكومة قادرة على العمل لمصلحة الشعب العراقي. وأكد التزام الولايات المتحدة بإقامة علاقة طويلة الأمد مع العراق.
عراقيا، أعلن القيادي في القائمة «العراقية» النائب عز الدين الدولة ان القائمة في حواراتها السياسية اقرب الى الائتلاف الوطني من ائتلاف دولة القانون. وقال إن «ائتلاف دولة القانون لا يملك اجندة للتفاوض سوى التزمت برئيسه، وانه متشبث برئاسة الوزراء وبمرشح معين».
واضاف إن «التفاوض مع طرف له مطلب يمتاز بالجمود صعب جدا. مبينا ان حواراتنا مع الاخرين اكثر انفتاحا وخاصة مع الائتلاف الوطني». واوضح ان «الائتلاف الوطني ليس متزمتا مثل ائتلاف دولة القانون بمنصب رئاسة الوزراء ، وان حواراتنا معه وصلت الى مراحل متقدمة».
بالمقابل، نفى القيادي في «دولة القانون» علي الاديب ما تردد من انباء عن وجود اتفاق بين الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء، المنتهية ولايته، نوري المالكي و«العراقية» التي يقودها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي لتقاسم السلطة بين الطرفين. وقال «لا وجود لمثل هذه الانباء وما تردد عنها مجرد اجتهادات، وان الحوار بين القوائم المتنافسة لا يعني وجود اتفاق بينها، الا ان الحوار بين الكتل السياسية ضروري ولابد منه».
واضاف ان «الحوار يدل على وجود روح للمشاركة والتي لابد لها ان تكون وخاصة بين القوائم الفائزة في الانتخابات، فلا يمكن للعراق ان يدار بدون مشاركة الجميع».
وتابع «عندما يكون هناك برنامج واضح للعراقية واخر لدولة القانون، فان هذا الامر يعني ان هناك تقاسما للسلطة، في حين ان السلطة اذا لم تؤد الى تثبيت نظام سياسي واضح فيعني ان هذا سيؤدي الى تعطيل عمل الحكومة».
بغداد- عراق أحمد والوكالات
