منح الزعيم الليبي معمر القذافي مبلغ 90 مليار دولار لتسهيل إقامة الولايات المتحدة الإفريقية، وذلك على هامش قمة الساحل والصحراء المنعقدة في تشاد، والتي أعلنت تضامنها مع الرئيس السوداني عمر البشير في الاتهامات التي وجهتها له محكمة الجنائيات الدولية.

وأعلن الرئيس السنغالي عبد الله واد أمس ان الزعيم الليبي معمر القذافي وضع تسعين مليار دولار تحت تصرف إفريقيا خلال المناقشات حول الولايات المتحدة الإفريقية أثناء قمة دول الساحل والصحراء.

وقال واد أثناء استراحة غداء القمة «تباحثنا في تحديد موقف مشترك من التحول إلى الولايات المتحدة الإفريقية (...) وتناولنا الوضع الاقتصادي، لاسيما الانجازات التي يجب ان تقوم بها الدول الافريقية.

ولكي يتم ذلك، وضع القذافي تحت تصرف افريقيا تسعين مليار دولار (سبعين مليار يورو)». واضاف واد «والان يجب تحديد الآلية التي ستستعمل هذا المال. واقترحت صندوق شراكة مع القطاع الخاص»، دون تحديد الجدول الزمني ولا ظروف منح التسعين مليار دولار.

دعم البشير

إلى ذلك، أكدت مجموعة الساحل والصحراء في اطار قمتها انها «قلقة» حيال الوضع في اقليم دارفور (غرب السودان)، الذي يشهد حربا اهلية منذ العام 2003 تخللتها جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وابادة نسبتها المحكمة الجنائية الدولية الى البشير واصدرت مذكرتي توقيف بحقه.

وقال الامين العام للمجموعة محمد المدني الازهري في افتتاح القمة ان «دارفور ما زال مصدرا للقلق. ان مجموعة (سين-صاد) ترفض كل الاتهامات ضد الرئيس البشير»، مضيفا ان «هذه الاتهامات لا تساهم في تحقيق السلام في هذا الاقليم السوداني».

وقال الرئيس التشادي ادريس ديبي لدى افتتاح القمة «أريد ان احيي هنا الدور الذي تلعبه منظمتنا الاقليمية الفرعية في تعزيز السلام في قارتنا». واضاف انه «يجب علينا في هذا الاطار تقديم الدعم لعملية الدوحة. وفي ما يخصني ادعو كافة الاطراف (المعنية بالمفاوضات) الى الانضمام الى عملية الدوحة بهدف ايجاد حل سلمي عادل ودائم» في دارفور.

واشنطن تهدئ

الى ذلك وغداة مطالبتها تشاد باعتقال الرئيس السوداني أعلنت الولايات المتحدة انها تدعم تحسين العلاقات بين تشاد والسودان، مشيرة الى انها تتفهم سبب عدم اعتقال نجامينا الرئيس السوداني. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي ان دبلوماسيا اميركيا بحث مع عدة زعماء افارقة موضوع زيارة البشير، واشار الى ان تحسن العلاقات بين الخرطوم ونجامينا هو «تطور ايجابي».

واضاف ان «تحسن العلاقات بين تشاد والسودان سيكون له تأثير ايجابي على الارض بما في ذلك في دارفور». وأوضح «ذكرنا تشاد بمسؤولياتها بوصفها موقعة على وثيقة روما» وان عليها ان «تواصل احترام التزاماتها تجاه المحكمة الجنائية الدولية».