شن الجيش الموريتاني أول من أمس، بدعم تقني ولوجستي فرنسي، عملية عسكرية ضد عناصر من «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي»، ما أسفر عن مقتل ستة وجرح أربعة من «الإرهابيين المسلحين».
وأعلن وزير الداخلية الموريتاني محمد ولد أبيليل أن الجيش الموريتاني قتل ستة من عناصر تنظيم القاعدة في العملية. وأوضح الوزير خلال مؤتمر عقده أمس، بنواكشوط أن العملية «كانت ضربة استباقية لافشال هجوم كانت القاعدة تخطط له ضد قاعدة للجيش الموريتاني قرب مدينة باسكنو (1500 كلم شرقي نواكشوط)».
وقال أبيليل إن «وحدة من الجيش الموريتاني نفذت فجر يوم الخميس هجوما ضد معسكر تابع لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي فقتلت ستة من عناصر التنظيم، بينما تمكن أربعة من الفرار بينهم جريح».
وأضاف إن «الهجوم جاء بعد حصول السلطات على معلومات استخباراتية تفيد بأن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي يخطط للهجوم على القاعدة العسكرية في باسكنو يوم 28 يوليو الجاري، لذلك قام الجيش بهذه العملية الاستباقية». وأكد أن الوحدة المهاجمة تمكنت من مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة والمتفجرات والوثائق كانت بحوزة عناصر التنظيم.
وشكر الوزير فرنسا على الدعم الذي قدمته في العملية، قائلا إنه «كان يتعلق بالمجال الاستخباراتي فقط»، ورفض الوزير ضمنيا ما تردد من أن العملية لها علاقة بتحرير الرهينة الفرنسي ميشيل جرمانو المحتجز لدى القاعدة. واضح أبيليل ان العملية تمت في منطقة قرب الحدود، لكنها خارج الأراضي الموريتانية في إشارة إلى أنها جرت داخل أراضي مالي.
رهينة
وفي وقت سابق،أكد مصدر موريتاني رسمي أيضا العملية، رافضا تحديد ما اذا كانت الغارة محاولة لتحرير رهينة فرنسي محتجز في مالي. واعلن المصدر، رافضا الكشف عن هويته، أن «العملية التي استهدفت قاعدة للإرهابيين انتهت، واسفرت عن مقتل وجرح عدد من الارهابيين المسلحين في هذه القاعدة الواقعة في الصحراء ويستخدمها المقاتلون الارهابيون في تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي».
ولم يقر المصدر رسميا ما اذا كان الجيش الموريتاني قد قام بتوغل في مالي المجاورة.
وقال وسيط مالي فاوض في العديد من عمليات الافراج عن رهائن اوروبيين في المنطقة انها محاولة باءت بالفشل للافراج عن الرهينة الفرنسي ميشال جيرمانو المحتجز في شمال مالي.
واضاف «ما اعلمه هو ان الموريتانيين هم الذين توجهوا الى الصحراء حيث كان من المفترض ان يكون الرهينة الفرنسي محتجزا (في شمال مالي)، يبدو انهم ذهبوا للبحث عن الرهينة الفرنسي ولكنهم لم يعثروا عليه في المنطقة».
دعم فرنسي
وأعلنت وزارة الدفاع الفرنسية ان باريس قدمت «دعما تقنيا ولوجستيا» للعملية الموريتانية ضد تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الاسلامي، موضحة انه مرتبط بخطف الفرنسي ميشال جيرمانو في ابريل الماضي.
وجاء في بيان لوزارة الدفاع ان «الوزارة تؤكد ان وسائل عسكرية فرنسية قدمت دعما تقنيا ولوجستيا الى عملية موريتانية تهدف الى تدارك هجوم تشنه القاعدة في المغرب الاسلامي على موريتانيا».
واضاف البيان ان «مجموعة الارهابيين التي استهدفها الجيش الموريتاني هي تلك التي اعدمت الرهينة البريطاني قبل سنة، وترفض بدء الحوار من اجل الافراج عن مواطننا ميشال جيرمانو واعطاء ادلة حول بقائه على قيد الحياة». واوضح البيان ان «هذا الدعم العسكري الفرنسي يدخل في اطار الدعم الذي تقدمه فرنسا الى دول المنطقة التي تحارب الارهاب».
(وكالات)