طالبت إسرائيل كلاً من الولايات المتحدة وفرنسا بإعادة النظر في المساعدات العسكرية إلى لبنان على خلفية ما وصفته بتعميق التنسيق والتعاون بين الجيش اللبناني وحزب الله، في وقت تشير توقعات إلى تصاعد التوتر في لبنان في المرحلة المقبلة على خلفية تأكيد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ان القرار الظني المتوقع صدوره عن المحكمة التي تنظر في اغتيال رفيق الحريري سيتهم عناصر «غير منضبطة» في الحزب.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس إنه تم مؤخرا تعيين ضباط من مؤيدين لحزب الله في مناصب رفيعة في الجيش اللبناني. وأضافت أن أحد هؤلاء الضباط هو القائد الجديد للواء التاسع اللبناني الذي تنتشر قواته في القطاع الشرقي من الحدود اللبنانية الإسرائيلية وأن هذا الضابط يعمل بتنسيق وتعاون مع قوات حزب الله في المنطقة.

وتابعت أنه «منذ تعيين هذا الضابط قبل بضعة شهور تزايدت بشكل كبير أحداث إطلاق النار باتجاه الطائرات الحربية الإسرائيلية التي تخرق الأجواء اللبنانية»، مشيراً إن الجيش اللبناني يتعاون مع حزب الله على إبعاد قوات اليونيفيل الدولية من قرى جنوب لبنان.

وتابعت الصحيفة: «بعد أن مارست إسرائيل ضغوطاً على سوريا لمنعها من نقل أسلحة متطورة مضادة للطائرات إلى حزب الله، توجهت الحكومة اللبنانية إلى الحكومة الفرنسية طالبة شراء صواريخ متطورة مضادة للطائرات من صنع فرنسا».

وأضافت ان التقديرات في إسرائيل هي أن هذا السلاح سيصل إلى حزب الله وأنه بعد أن مارست إسرائيل ضغوطاً على فرنسا وافقت الأخيرة على بيع لبنان قذائف مضادة للدبابات فقط.

توتر مرتقب

إلى ذلك، حذر محللون من تصاعد التوتر في لبنان في المرحلة المقبلة على خلفية تأكيد الامين العام لحزب الله ان القرار الظني المتوقع صدوره عن المحكمة الدولية التي تنظر في جريمة اغتيال رفيق الحريري سيتهم عناصر «غير منضبطة» في الحزب. وقال مدير مركز «كارنيغي» للشرق الاوسط في بيروت بول سالم ان «الوضع الجديد مثير جدا للقلق».

واضاف: «حزب الله في موقف حرج، فإذا تحركت الامور في اتجاه السلام في المنطقة، سيواجه مشكلة، واذا سارت في اتجاه الحرب، فانه سيواجه مشكلة أيضا، والأمر كذلك كلما اقتربت المحكمة من اصدار القرار الظني».

ورأى رئيس المركز اللبناني للدراسات السياسية أسامة صفا ان اعلان نصر الله المفاجئ يضع لبنان امام احتمالين، اما الانزلاق في دوامة عنف جديدة واما تفاديها.

من جهتها اعتبرت صحيفة «السفير» ان نصر الله «قدم مقاربة هي الاولى من نوعها لمرحلة السنوات الخمس الماضية، في سياق هجوم استباقي يقوده ضد القرار الظني، مرجحة ان هجوم حزب الله يؤكد انه «مستعد للذهاب حتى أقصى الحدود».

بدورها رأت صحيفة «النهار» ان نصر الله عمد إلى «تفنيد مزيد من المواقف من ملف القرار الظني بنبرة أكثر هدوءاً من خطابه السابق ولكن بمضمون تفصيلي اكثر تشدداً».

(وكالات)