أكد رئيس الدائرة الإعلامية بحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن طارق الشامي الحرص على إحلال السلام في محافظة صعدة، وعدم الإنجرار إلى أي مواجهات مع الحوثيين «رغم أنهم يواصلون ارتكاب الخروق»، فيما تبنى تنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» امس هجومين طالا مقرين للمخابرات والأمن العام بمحافظة أبين وأديا الى مقتل 5 اشخاص، بينهم قيادات عسكرية.

ونقل موقع الحزب امس عن الشامي قوله في تصريح «نتمنى أن يكون هناك التزام كامل بالنقاط الست من قِبل عناصر الحوثي وترك المماطلة فيما يتعلق بتنفيذها، خصوصاً إنهاء المظاهر المسلحة، وإنهاء عملية التدخلات في شؤون السلطة المحلية». واكد أن مماطلة عناصر الحوثي في تنفيذ النقاط الست هي التي أدت إلى حدوث المناوشات بينهم وبين رجال القبائل.

واوضح الشامي ان الدولة تتعامل بنفس طويل لأنها تدرك أن محافظة صعدة عانت كثيرا، وأنه يجب إعادة الإعمار وفرض هيبة وسيادة القانون على الجميع. واشار إلى جهود تبذلها السلطة المحلية والقيادات الأمنية والعسكرية في محافظة عمران لإنهاء الحرب بين عناصر الحوثي ورجال القبائل في مديرية حرف سفيان.

من جهته طالب مصدر في جماعة الحوثي السلطة بأن تقف موقف المسؤول ولا تقدم أي دعم مادي أو معنوي لأي جهة، مؤكدا أن دعم أي نزاع قبلي بما فيه الثأر لن يخدم أحدا بل يزيد من المعاناة ويقلص دور السلطة المحلية.

وأوضحت مصادر محلية في حرف سفيان أن لجنة وقف إطلاق النار توصلت إلى هدنة بين المسلحين الحوثيين ورجال القبائل لمدة 48 ساعة. وجاءت هذه الهدنة بعد اشتباكات دامية وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار أدت إلى مقتل 70 شخصاً من الجانبين.

من جهة أخرى تبنى تنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» امس هجومين طالا مقرين للمخابرات والأمن العام بمحافظة أبين وأديا الى مقتل 5 اشخاص، بينهم قيادات عسكرية. وتعرض مقر للأمن السياسي «المخابرات» ومقر الامن العام في الـ 14 من الشهر الجاري لهجومين بالقنابل والرشاشات حملا بصمة القاعدة وعقب حملة للسلطات اليمنية استهدفت عناصر التنظيم في مواقع بجنوب وشرق وشمال البلاد.

ونفذ تنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» هجمات طالت العديد من المصالح الحكومية والمنشآت النفطية على مدى الشهرين الماضيين كما قام بهجمات على مقار المخابرات أعنفها بمدينة عدن كبرى مدن الجنوب وأدى الى مقتل 11 شخصا بينهم 7 برتب عسكرية رفيعة.

الى ذلك أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الوضع الإنساني في شمال اليمن، حيث تستنفد احتياجات السكان المحليين المشردين بفعل القتال التمويل الذي وفره المانحون حتى الآن. وأفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بأنه تم تلقي أقل من 70 مليون دولار أو 36 في المئة من التمويل المطلوب والبالغ 187 مليون دولار.

نيويورك - طارق فتحي والوكالات