عين مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فريقاً من خبراء دوليين أمس للتحقيق في غارة نفذتها قوات خاصة إسرائيلية ضد قافلة سفن مساعدات متجهة إلى قطاع غزة في مايو، فيما قررت إسرائيل أن تعيد إلى تركيا السفن الثلاث التي احتجزتها خلال الهجوم.

فيما وجه رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق اللواء في الاحتياط غيورا آيلاند، الذي ترأس طاقم تحقيق شكله الجيش في الأحداث التي رافقت أسطول الحرية التركي، انتقادات إلى القيادتين السياسية والعسكرية على أدائها وتعاملها في مواجهة الأسطول ونتائج العملية العسكرية ضده.

وقالت الأمم المتحدة في بيان أمس إن فريق تقصي الحقائق يضم ثلاثة خبراء مستقلين هم السير ديزموند دي سيلفا من بريطانيا وكارل هادسون فيليبس من ترينيداد وتوباجو وماري شانتي دايريام من ماليزيا.

وكان المجلس المكون من 47 عضوا قد صوت الشهر الماضي لصالح إجراء التحقيق للنظر فيما وصفها بانتهاكات للقانون الدولي خلال الهجوم الإسرائيلي الذي قتل فيه تسعة نشطاء أتراك مؤيدين للفلسطينيين.

إلى ذلك قالت الاذاعة الاسرائيلية ان هذا القرار المبدئي الذي اتخذه الوزراء السبعة في الحكومة الامنية المصغرة في اسرائيل، قد ابلغه الى السلطات التركية السفير الاسرائيلي في انقرة على ان يدخل حيز التنفيذ في الايام المقبلة.واوضحت الاذاعة ان السفينة (مافي مرمرة )في الاسطول، ترسو الان في قاعدة للبحرية الاسرائيلية في مرفأ حيفا (شمال)، وان السفينتين التركيتين الاخريين موجودتان في مرفأ اشدود (جنوب).

وقالت الاذاعة ايضا ان وزارة الجيش الاسرائيلي تجري الاستعدادات اللوجستية تمهيدا لانطلاق السفن الثلاث الى تركيا.وردا على اسئلة وكالة فرانس برس، رفضت ناطقة باسم الوزارة تأكيد هذه المعلومات.

شعور خاطئ

في الاثناء وجه رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق اللواء في الاحتياط غيورا آيلان في مقابلة أجرتها معه «صحيفة يديعوت أحرونوت» ونشرتها امس إنه «كان لدى سلاح البحرية الإسرائيلي شعور خاطئ بأن العملية العسكرية خاصة بهم عملوا على تنفيذها لوحدهم».

وأضاف «كان عليهم (في سلاح البحرية) أن يطلبوا من الموساد وضع عميل في السفينة (مرمرة) كما أنه كان يجب أن تقوم شعبة الاستخبارات العسكرية بدور مركزي» في مواجهة الأسطول.

وشدد آيلاند في المقابلة على أنه كانت هناك بدائل للسيطرة على السفينة «إذ كان بالإمكان إحضار مدافع مائية (أي خراطيم مياه) ورش الماء على سطح السفينة أو سكب 5 أطنان من مياه البحر من طائرة مروحية»على النشطاء المتواجدين على سطح السفينة وحاولوا مقاومة القوة الإسرائيلية.

تحذير جديد

الى ذلك حذرت اسرائيل الامم المتحدة من أنها لن تسمح بمرور سفينتين تستعدان للابحار من لبنان لنقل مساعدات الى قطاع غزة المحاصر.

وقالت سفيرة اسرائيل في الامم المتحدة جابريلا شاليف اول من أمس في خطاب لبان جي مون الامين العام للمنظمة الدولية وجوي أوجوا سفيرة نيجيريا التي تتولى حاليا رئاسة مجلس الامن «النية المعلنة لهاتين السفينتين هي خرق الحصار البحري المفروض على غزة».

رام الله -محمد ابراهيم والوكالات