استشهد شاب فلسطيني مساء اول من امس بعد ساعات قليلة من إصابته في قصف مدفعي إسرائيلي على جنوب قطاع غزة، فيما سلمت اسرائيل جثمان شهيد مستوطنة «بركان» المقامة على اراضي محافظة سلفيت شمال الضفة، لعائلته في مدينة قلقيلية، في وقت قمعت قوات الاحتلال المسيرات الفلسطينية الاسبوعية ضد الجدار العنصري في الضفة الغربية،خاصة في قرية المعصرة،حيث اصيبت متضامنة اجنبية اضافة الى عشرات حالات الاختناق .
وقال المصدر إن عادل البردويل (25 عاماً) « توفى بعد ساعات من نقله إلى المستشفي.. وهو يعاني جراحا خطيرة جراء إصابته بشظايا قذيفة أطلقتها الدبابات الإسرائيلية المتمركزة على أطراف بلدة القرارة شرقي خان يونس جنوب القطاع».وذكر المصدر أن الشهيد أصيب بشظايا في مختلف أنحاء جسمه حيث وصفت حالته بالحرجة قبل أن يلفظ انفاسه على أثرها. ولم يصدر تعقيب إسرائيلي بشأن الحادث.
من جهتها اعلنت سرايا القدس« الجناح العسكري للجهاد الاسلامي» في بيان لها أن البردويل سقط بعد قصف صاروخي استهدفه اثناء مهمة جهادية شرق القرارة. وأكد البيان على استمرار خيار المقاومة والجهاد حتى دحر الاحتلال الاسرائيلي عن آخر شبر في فلسطين.
وكان ناشطان فلسطينيان قتلا وأصيب ستة آخرون بجراح يوم أمس في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف أطراف بلدة بيت حانون شمال القطاع.
جثمان شهيد
من جهة اخرى اكدت مصادر لوكالة «معا» الفلسطينية المستقلة ان اسرائيل سلمت جثمان شهيد مستوطنة «بركان» المقامة على اراضي محافظة سلفيت شمال الضفة، لعائلته في مدينة قلقيلية، ظهر امس.
وكان الشاب بلال ابو لبدة 23 عاما قد استشهد فجر اول من امس قرب المستوطنة واصيب 2 اخران وهرب ثالث نجا من الاصابة قرب المستوطنة، واخذت قوات الاحتلال جثمان الشهيد، وحولته لمعهد الطب العدلي في ابو كبير لتعذر معرفة هويته حيث لم يتم العثور بحوزته حسب اسرائيل على اية وثائق تثبت هويته، حيث بقي اسم الشهيد مجهولا من ساعات فجر اول من امس حتى المساء،
وتأكدت هوية الشهيد بشكل لا يقبل الشك ظهر امس حيث تم تسليم الجثمان.واستدعت اسرائيل امس والد الشاب ابو لبدة من قلقيلية الى ابو كبير للتعرف على جثمان نجله، حتى تأكد انه هو، وقامت ظهر امس بتسليمهم الجثمان.
قمع تظاهرة
في الاثناء اصيبت امس، متضامنة أجنبية بجروح، إلى جانب عشرات المواطنين بحالات اختناق وإغماء جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للمشاركين في مسيرة المعصرة الأسبوعية المناوئة للجدار العنصري الذي تقيمه قوات الاحتلال على أراضي القرية ويتوغل في عمق الأرض الفلسطينية.
ونقلت وكالة «وفا»، الفلسطينية إن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز والصوت باتجاه المشاركين لمنعهم من التقدم باتجاه مواقع إقامة الجدار مما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق، واعتدت على متضامنة أجنبية وأصابتها بجروح، فيما احتجزت عددا من الصحافيين ومنعتهم من تغطية أحداث التظاهرة، قبل أن تطلق سراحهم.
بؤرة استيطانية
الى ذلك اقدم عشرات المستوطنين قبل ظهر امس، على الاستعداد لبناء بؤرة استيطانية جديدة في منطقة البويرة قرب مستوطنة «كريات اربع» شرق الخليل.
وافادت مصادر محلية في المنطقة، ان عشرات المستوطنين قدموا الى المنطقة واحضروا معهم «كونتينرات» بيوت متحركة، ويقومون بوضعها في المنطقة للاستيطان فيها.
وقد وقعت مواجهات بعد صلاة الجمعة في المكان اثر تظاهر الفلسطينيين والمتضامنين احتجاجا على قيام مستوطنين ببناء بؤرة استيطانية في منطقة البويرة، حيث وصلت قوات الاحتلال واعتدت على المتظاهرين واعتقلت صحافيين و 4 متظاهرين.
اغلاق معابر غزة التجارية
أعلن مسؤول فلسطيني امس أن السلطات الإسرائيلية أغلقت المعابر التجارية لقطاع غزة لمدة يومين.
وقال رائد فتوح رئيس لجنة إدخال البضائع إلى غزة في بيان إن المعابر اغلقت امس وكذلك ستغلق اليوم السبت على أن يعاد فتحها صباح غد الأحد». وذكر فتوح أن السلطات الإسرائيلية سمحت اول من أمس بإدخال 152 شاحنة عبر معبر «كرم أبو سالم» ومن ضمنها 13 شاحنة محملة بالمساعدات و30 شاحنة زراعية.
وأضاف أنه تم ضخ كميات من غاز الطهي والسولار الصناعي لمحطة توليد الكهرباء عبر نفس المعبر.وتفرض إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة منذ ثلاث سنوات إثر سيطرة حركة «حماس» على القطاع ولكنها قررت مؤخرا إدخال تسهيلات بزيادة عدد السلع، استجابة لضغوط دولية.
غزة- ماهر ابراهيم والوكالات
