دعا سفير الاتحاد الاوروبي في القاهرة مارك فرانكو دول حوض النيل الى استئناف مفاوضاتها للوصول حول اتفاق جماعي لتقسيم مياه النهر، مؤكدا «تفهمه» لموقف مصر من القضية.

وقال فرانكو للصحافيين امس إن «الاتحاد الأوروبي يدعم ويدعو إلى استئناف المفاوضات بين الدول المطلة على النيل». وأوضح ان الاتحاد «يتفهم موقف مصر في هذا الشأن، لأن مياه النيل تعد بالنسبة لمصر مسألة أمن قومي إذ تعتمد بنسبة 95 بالمائة على مياه النهر».

واشار الى ان «الاتحاد الأوروبي تدخل قبل عملية التوقيع على الاتفاقية الاطارية لدى دول النيل لإقناعهم بعدم التوقيع بدون إجماع». وكان الخلاف بين دول منبع النيل ودولتي المصب (مصر والسودان) تصاعد بعد ان وقعت خمس من دول المنبع اتفاقية في ابريل الماضي في عنتيبي بأوغندا وتقضي بإعادة توزيع مياه النهر، وترفضها القاهرة والخرطوم.

وتستأثر مصر بنصيب الاسد من مياه النيل، 51 مليار متر مكعب سنويا، بموجب اتفاقية ثنائية وقعتها مع السودان في العام 1959، تقضي بحصول السودان على 18 مليار متر مكعب. وتؤكد مصر ان اتفاقيتي العام 1929 و1959 تنص على ضرورة موافقة جميع دول حوض النيل على أي مشروع لاستغلال النهر بالشكل الذي لا يؤثر على حصة كل منها.

وكان فرانكو اعتبر ان توقيع دول من حوض النيل اتفاقا جديدا حول تقاسم مياه النيل من دون موافقة مصر والسودان «فكرة غير صائبة». وقال فرانكو ان الاتحاد الأوروبي «سيتابع باهتمام سير العملية الانتخابية في مصر ونتائجها»، ردا على سؤال حول دور الاتحاد في الانتخابات التشريعية المقررة العام الجاري والرئاسية المقررة العام المقبل. وأضاف أن «الاتحاد الأوروبي لن يرسل مراقبين أوروبيين لمراقبة هذه العملية بما أن مصر لم توجه الدعوة لأي جهة أجنبية».

وتابع ان الاتحاد سيتابع العملية الانتخابية من خلال المجلس القومي لحقوق الانسان، ومنظمات المجتمع المدني التي تراقب الانتخابات، والتقارير الصحافية والاعلامية، معتبرا أن الانتخابات تعد مسألة داخلية تتعلق بمصر.

(يو.بي.آي)