دعت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أمس الحكومة التشادية إلى اعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي يزور انجامينا، بينما أعلن مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو أن محاكمة البشير هي مسألة وقت فقط. في وقت وقعت الحكومة السودانية مع حزب «التحرير والعدالة» اتفاق ملحق لوقف إطلاق النار بدارفور.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي ان «تشاد موقعة على نظام روما، وبالتالي تترتب عليها واجبات». وأضاف «نترك للحكومة التشادية تفسير سبب تحركها أو عدم تحركها بما يتطابق مع هذه التعهدات».

وأكد كراولي: «نعتقد انه لا يمكن إحلال سلام دائم في دارفور والاستقرار في السودان بدون محاسبة وعدالة وسنواصل دعوة السودان والأطراف الآخرين إلى تعاون كامل مع المحكمة الجنائية الدولية». وأوضح: «يجب أن يمثل الرئيس البشير أمام المحكمة للرد على الاتهامات الموجهة إليه».

بدورها، حضت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون تشاد على الوفاء بواجباتها القانونية وتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير الموجود في العاصمة التشادية والمطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية. من جهته، قال مدعي المحكمة الجنائية الدولية اوكامبو إنها «مسألة وقت فقط، وسيتوجه عاجلا أم آجلا إلى لاهاي ليواجه العدالة». وأضاف: «ليس هناك انتصار عندما يتعلق الأمر بإبادة»،.

وأوضح المدعي أن «على الرئيس البشير ألا يتباهى. إنه مشبوه فار».

على صعيد آخر، جرى في الدوحة أمس التوقيع بالأحرف الأولى على ملحق اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في الدوحة بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة في 18 مارس الماضي، والذي يشتمل على آلية تنفيذ وقف إطلاق النار.

وبحسب كبير منسقي الوساطة بوبو نياق، فإن ملحق الاتفاقية الذي جرى التوقيع عليه يتحدث عن آليات لوقف إطلاق النار والمتمثلة بتشكيل لجنتين هي لجنة مراقبة وقف إطلاق النار واللجنة المشتركة والتي هي عبارة عن لجنة سياسية تعرض عليها النتائج التي تتوصل إليها لجنة مراقبة وقف إطلاق النار.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري احمد بن عبدالله آل محمود في تصريحات صحفية ان «كل رئيس لجنة في إطار عمل اللجنة العليا سيقوم بتقديم تقريره الخاص عن عمل لجنته، حيث حصل تقدم كبير في بعض اللجان فيما ظلت بعض الأمور العالقة في بعضها الآخر».

وأضاف ان الوساطة «ستقوم باستدعاء أي لجنة في أي وقت من أجل الاجتماع ومناقشة الأمور التي تحتاج إلى مناقشة»، مشيرا إلى انه في إطار لجنة الترتيبات الأمنية فلا زالت الوساطة بانتظار وصول القادة الميدانيين ومجرد أن يصلوا ستقوم باستدعاء اللجنة المذكورة لتباشر بعملها».

الدوحة- أنور الخطيب والوكالات