نددت كوريا الشمالية امس بالمناورات العسكرية المرتقبة الاحد بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وقالت انها تمثل «خطرا رئيسيا» على المنطقة والسلام في العالم، ووصفت عقوبات أميركية جديدة فرضت عليها بأنها «عدائية»، وحثت واشنطن ان على تركز بدلا من ذلك على سبل استئناف المحادثات السداسية النووية.

واعلن الناطق باسم الخارجية الكورية الشمالية يري تونغ ايل «ان العقوبات الجديدة التي اعلنت الولايات المتحدة عنها ضد بيونغ يانغ تنتهك البيان الذي تبنته الامم المتحدة بعد غرق البارجة الكورية الجنوبية شيونان.» في اشارة الى بيان صادر عن المنظمة الدولية أدان الهجوم على تشيونان لكنه لم يورد أي ذكر لكوريا الشمالية.

واضاف ان«التدابير التي اتخذتها الولايات المتحدة تنتهك روحية هذا الاعلان». وتساءل «اذا كانوا فعلا مهتمين بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، يتعين عليهم ان يكونوا مثالا من خلال توفير مناخ ملائم للحوار بدلا من تعكير هذا المناخ عبر الاعلان عن تدريبات عسكرية او فرض عقوبات». وتابع «ان العقوبات تعبر صراحة عن توسيع وتكثيف سياسة معادية حيال جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية».

وقال ري تونغ ايل ان «مثل هذه التحركات بالقيام بمناورات عسكرية مشتركة بين سيئول وواشنطن تشكل تهديدا كبيرا ليس فقط للسلام والامن في شبه الجزيرة الكورية بل وايضا للسلام والامن في العالم». واضاف «العقوبات ستعمق السياسة العدوانية ضد الشمال». وحث الولايات المتحدة بدلا من ذلك على اعداد الاجواء المناسبة لاستئناف المحادثات السداسية بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية بالاضافة الى قضايا أخرى.

رد عسكري

والمناورات التي تجري قبالة السواحل الكورية هي أول رد عسكري على اغراق سفينة حربية كورية جنوبية في مارس الماضي ومقتل 46 بحارا كوريا جنوبيا كانوا على متنها وهو ما صعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية. وانتقدت الصين حليفة كوريا الشمالية القوية الوحيدة المناورات العسكرية الاميركية الكورية الجنوبية بشدة وبدأت تدريبات بحرية قبالة السواحل الصينية الشرقية.

وكانت واشنطن أكدت ان العقوبات الأميركية الإضافية على كوريا الشمالية تستهدف الزعامة في بيونغ يانغ لا الكوريين الشماليين العاديين وهم من أفقر شعوب العالم. وقالت سيئول وواشنطن ان على الشمال ان يعترف بمسؤوليته عن الهجوم على السفينة الحربية الجنوبية.

ويقول محللون ان واشنطن وسيئول تحجمان عن العودة الى المحادثات السداسية التي استغلتها كوريا الشمالية من قبل لانتزاع مزايا من المجتمع الدولي بينما مضت قدما في تطوير ترسانتها النووية. لكن قد لا يكون أمامهما الكثير من الخيارات لخوف واشنطن من قدرة كوريا الشمالية على تصدير اسلحة ذرية. كما لا يود زعماء كوريا الجنوبية ان يتهموا بأنهم أداروا ظهرهم تماما الى جارتهم الشمالية.

فتح «هوانغ»

الى ذلك، قال مصدر حكومي كوري جنوبي امس ان كوريا الشمالية فتحت بوابة سدود نهر «هوانغ» في الوقت الذي أخطرت فيه كوريا الجنوبية بعزمها تفريغ المياه المخزنة وراء سدود نهر «أمجين».

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب»عن المصدر قوله ان وزارة الوحدة الكورية الشمالية أعلنت عبر خط اتصال عسكري على الساحل الغربي انه من المتوقع أن يبدأ تفريغ السدود من المياه في شمال نهر «أمجين» عند الساعة السادسة من اليوم الجمعة بالتوقيت المحلي. وتوقع المصدر أن يتجاوز مستوى المياه لجسر «بيلسونغ» على خط الحدود الجنوبي 6 أمتار.

يشار إلى ان جسر «بيلسونغ» هو المكان الذي يتم التأكد فيه بأسرع وقت ممكن من تفريغ كوريا الشمالية للسدود من المياه. وكانت بيونغ يانغ أفرغت العام الماضي عددا من السدود من دون إبلاغ الجنوب ما أدى الى سقوط عدد من القتلى الكوريين الجنوبيين والى خسائر مادية كبيرة.

(وكالات)