أعلنت وزارة العدل الاميركية عن توقيف أميركي في الـ 20 من العمر واتهامه بمحاولة الانضمام الى حركة الشباب الصومالية المتشددة في آخر القضايا المرتبطة بتنامي التطرف في الولايات المتحدة.

واتهم زكاري آدم شيسر (20 عاما) أول أمس في قضية جنائية، بتقديم دعم مادي الى حركة الشباب التي تعد منظمة إرهابية حسبما ذكرت الوزارة.وقال مسؤولون ان شيسر حاول استخدام ابنه غطاء حتى لا يشتبه احد بأنه متوجه الى إفريقيا للانضمام الى حركة الشباب التي تبنت مطلع الشهر الجاري عملية تفجير قتل فيها 74 شخصا في أوغندا.

وكان شيسر الذي استجوبه مكتب التحقيقات الفيدرالي مرة أولى بسبب رسائل جهادية على الانترنت، يخضع للمراقبة عندما حاول ان يستقل طائرة متوجهة الى أوغندا مع ابنه في 10 يوليو الجاري في مطار كينيدي.

وقال المدعي نيل ماكبرايد ان «هذه القضية تكشف حقيقة مقلقة هي ان التطرف الى اقصى حد يمكن ان يحصل في اي مكان بما في ذلك في شمال فرجينيا».

وقال محضر الاتهام ان شيسر قدم خلال استجوابه معلومات قيمة عن وسائل تجنيد وتدريب المقاتلين الأجانب من قبل الشباب.ووصف الحركة الصومالية بأنها كيان لا مركزي يضم وحدات تتمتع بإدارة ذاتية وتقوم بمهمات بمعزل عن بعضها البعض.

وأوضح ان الانضمام الى حركة الشباب أسهل من الالتحاق بمجموعات أخرى في العراق وأفغانستان.

ويضيف المحضر ان المتهم اعترف انه على اتصال مع أشخاص في حركة الشباب وما كان سيواجه مشكلة عندما يصل الى الصومال.

ويتابع ان «شيسر قال لمينغس ان معسكرات التدريب التابعة للشباب ستبدأ بعد رمضان (خلال شهرين تقريبا) وانه يأمل في الوصول إليها في الوقت المناسب ليستعد للموعد المحدد».

وفي إحدى جلسات الاستجواب اعترف بأنه يجري اتصالات بالبريد الالكتروني مع أنور العولقي الذي يعتقد انه من قادة تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية.

وسمح تفتيش منزله في يونيو بالعثور على دفتر يومياته يؤكد فيه نيته الانضمام الى الشباب ويتحدث بالتفصيل عن محاولة فاشلة للتوجه الى الصومال عن طريق كينيا نوفمبر.

أوضاع إنسانية

من جانب آخر، قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الصومال مارك باودين، إن الأوضاع الإنسانية في البلاد لا تبشر بالخير. وحذر في مؤتمر صحفي «من أنه اذا لم يتعاف الصومال من أزمته الطاحنة، فسوف تواجه البلاد كارثة انسانية يصعب الالمام بنتائجها».

وأشار الى أن النزاع المستمر في البلاد تسبب في نزوح 2,1 مليون صومالي وهم يعيشون في ظروف صعبة للغاية.

نيويورك - طارق فتحي و«الوكالات»