أعلن تقرير إسرائيلي جديد عن عدوان «الرصاص المصبوب» ضد قطاع غزة العام الماضي أن جيش الاحتلال سيتخذ خطوات لتقليل حجم الخسائر في الأرواح بين المدنيين في الحروب مستقبلا وسيفرض قيودا على استخدام «الفسفور الأبيض»، يأتي ذلك وسط مطالبة «حماس» بمحاكمة قادة إسرائيل باعتبارهم مجرمي حرب.
وقال مسؤولون بالأمم المتحدة ان التقرير المؤلف من 37 صفحة والذي بث في موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية على الانترنت سلم إلى الأمين العام بان كي مون الاثنين امتثالا لقرار أصدرته الجمعية العامة للمنظمة الدولية.
كما قدم وفد السلطة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة تقريرا إلى مكتب الأمين العام لكن لم يتح على الفور الاطلاع عليه. وذكر التقرير الإسرائيلي أن «قوات الدفاع الإسرائيلية نفذت تغييرات في أوامرها للعمليات وتعاليمها القتالية بهدف مواصلة تقليل الإصابات بين المدنيين والاضرار بالممتلكات المدنية في المستقبل».
وقالت إسرائيل في تقريرها الجديد انها «تخطط لفرض قيود على استخدام أسلحة الفسفور الأبيض وهي ذخائر تطلق ستارا من الدخان يمكن أن يسبب حروقا شديدة».
ونتيجة للانتقادات التي وجهت لها لاستخدامها الفسفور الأبيض في حرب غزة فرض الجيش الإسرائيلي بشكل إجباري مناطق عازلة تصل مساحتها إلى بضعة مئات الأمتار وحظر استخدام المادة قرب مواقع حساسة.
وأوضح التقرير أن استخدام الفسفور الأبيض لا يزال قانونيا لكن قوات الدفاع الإسرائيلية راجعت شروط استخدامه. وقال التقرير «نتيجة لذلك قوات الدفاع الإسرائيلية بصدد فرض قيود دائمة على استخدام الذخيرة التي تحوي الفسفور الأبيض في مناطق الحضر». ولم يصدر رد فعل حتى الآن من الأمم المتحدة على التقرير الإسرائيلي.
الى ذلك قال الناطق باسم «حماس»، فوزي برهوم ان تقرير حكومة الاحتلال، يدين حكومة الاحتلال باستخدامها للفسفور الأبيض في قتل المدنيين الفلسطينيين خلال الحرب على قطاع غزة. ورأى أن هذه الإدانة «تستدعي خطوات عملية وفعلية على أرض الواقع لمحاكمة قادة الاحتلال في محاكم الجنايات الدولية».
(وكالات)