كشفت تقارير إسرائيلية أن وزارة شؤون المتقاعدين الإسرائيلية استحدثت مؤخرا دائرة جديدة غايتها البحث عما تسميه أملاكا لليهود الذين هاجروا من الدول العربية إلى إسرائيل واستعادتها ومن بينها أراض وبيوت وحتى آبار نفط، في وقت مدد الكنيست الاسرائيلي (البرلمان) سريان قانون يمنع الفلسطينيين المتزوجين من عرب 48 الحصول على المواطنة.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية أمس ان «عدد اليهود الذين هاجروا من الدول العربية إلى إسرائيل بعد قيامها يبلغ اليوم مليون يهودي». وزعمت إن «هؤلاء اليهود هم لاجئون فقدوا أملاكهم التي يصل حجمها إلى عشرات مليارات الدولارات».

وتستعد الدائرة الحكومية الإسرائيلية الجديدة لتقديم دعاوى قضائية لاستعادة الأملاك في الدول العربية، وذلك على غرار استعادة الكثيرين من اليهود الذين هاجروا من أوروبا إلى إسرائيل في أعقاب «الهولوكوست».

وأوضحت الصحيفة ان إحدى الدول المركزية التي يتجمع فيها عدد كبير من الأملاك التابعة ليهود هي العراق التي عززت الجالية اليهودية فيها اقتصاد الدولة، ووفقا للتقديرات فإن 130 ألف يهودي تركوا أملاكا هناك يصل حجمها إلى 10 مليارات دولار.

وأضافت أنه في أعقاب التغييرات التي حصلت في الشرق الأوسط قررت وزارة شؤون المتقاعدين التي تتولاها عضو الكنيست ليئا نيس من حزب «الليكود» إقامة دائرة خاصة للبحث عن الأملاك في الدول العربية واستعادتها، وقد صادقت الحكومة الإسرائيلية على ذلك.

وفي المرحلة الأولى قررت الوزارة الإسرائيلية تعريف اليهود الذين هاجروا من الدول العربية أنهم «لاجئون» وذلك بعد 60 عاما على هجرتهم بادعاء أنهم اضطروا إلى الهروب من تلك الدول.

وأشارت الصحيفة إلى أن ربع اليهود الذين هاجروا من الدول العربية إلى إسرائيل جاؤوا من المغرب و135 ألفا من العراق و120 ألفا من إيران و103 آلاف من تونس و55 ألفا من اليمن و20 ألفا من سورية وخمسة آلاف من لبنان.

وتشمل الأملاك التي يدعي اليهود أنهم تركوها في الدول التي هاجروا منها البيوت والحوانيت والمصالح التجارية والحسابات المصرفية إضافة إلى مؤسسات عامة مثل كنس وقاعات وملاجئ للمسنين، كما يدعي مواطن إسرائيلي أن لديه وثائق تثبت أن جده الذي هاجر من إيران ترك هناك سبع آبار نفط وبيوتا وحوانيت وسيارات.

وفي المرحلة الثانية ستطالب الدائرة الإسرائيلية اليهود الذي هاجروا من الدول العربية بتعبئة نماذج يفصلون فيها الأملاك وستعمل على جمع أدلة على تملك اليهود لتلك الأملاك.

كذلك تعتزم الدائرة مطالبة الدول العربية «بتعويضات على المس بحقوق اليهود من خلال سحب مواطنتهم وسلب حريتهم ومنعهم من الدراسة وحقوق التقاعد التي لم تدفع وتدنيس قبور وفصلهم من أعمالهم على خلفية عنصرية».

وبعد ذلك سيتم إعداد ملف قضائي لكل واحد من «اللاجئين» اليهود وتقديم دعاوى لاستعادة أملاك أو المطالبة باستعادة الأملاك بصورة غير مباشرة وعبر طرف ثالث.

قانون عنصري

من جهة أخرى، صادقت الهيئة العامة للكنيست أمس على تمديد سريان مفعول «قانون المواطنة» الذي تم تعديله قبل سبع سنوات ويمنع منح المواطنة الإسرائيلية لفلسطينيين متزوجين من مواطنين في إسرائيل. وأيد تمديد سريان مفعول هذا القانون العنصري لمدة نصف عام، 53 عضو كنيست وعارضه 13.

وبرر الوزير يعقوب ميرغي من حزب «شاس» تمديد سريان القانون بادعاء أن «الواقع الأمني أظهر وجود ضلوع متزايد لفلسطينيين استغلوا مكانتهم في إسرائيل في أعقاب عمليات لم شمل عائلات مع إسرائيليين من أجل المشاركة في نشاط إرهابي وبضمن ذلك المساعدة في تنفيذ عمليات انتحارية».

(وكالات)