أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحركة «فتح» أنه يريد التزاما أميركيا أكثر تحديدا بشأن حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية قبل أن يوافق على إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، فيما زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو استعداده لمخاطرة سياسية من أجل التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين.
وأضاف عباس أنه تلقى ضمانات من الرئيس أوباما إلا أنها كانت غير واضحة بما فيه الكفاية. وكان عباس يتحدث في اجتماع مغلق للمجلس الثوري لحركة «فتح» في وقت متأخر أول من أمس. ونشرت تعليقاته في صحيفة فلسطينية أمس أكدها مستشاره صبري صيدم.
ويطالب أوباما عباس باستئناف المفاوضات المباشرة. ويريد عباس أولا ضمانات بأن دولة فلسطينية ستقام في نهاية المطاف في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية مع تعديلات طفيفة. وأضاف عباس أنه يتوقع ضغوطا مكثفة لكنه قال انه «لن يمضي إلى المفاوضات دونما تبصر».
مزاعم إسرائيلية
من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه «مستعد لتحمل مخاطرة سياسية من أجل التوصل إلى اتفاق مع السلطة الفلسطينية»، لكن تبين مؤخرا أن أعضاء هيئة «السباعية» الوزارية الإسرائيلية مختلفين حول تمديد تعليق البناء في مستوطنات الضفة الغربية.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن نتانياهو قوله خلال لقائه مع مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون «إنني مستعد لتحمل مخاطرة سياسية من أجل التوصل إلى اتفاق وطالما أني لا اضطر لتحمل مخاطرة أمنية».
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل والولايات المتحدة تأملان بأن يقنع اجتماع جامعة الدول العربية الذي سينعقد في 29 يوليو الحالي الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالموافقة على الانتقال إلى محادثات مباشرة مع إسرائيل.
ويهدف نتانياهو من الانتقال إلى محادثات مباشرة إلى تحسين صورة إسرائيل في العالم وإخراجها من عزلتها الدولية. وذكرت «هآرتس» ان نتانياهو يرى أنه في حال البدء بمفاوضات مباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية فإنه سيكون بالإمكان التوصل إلى اتفاق خلال عام وأن يتم تنفيذه تدريجيا خلال سنوات.
وأضافت إن نتانياهو يتعمد في هذه الأثناء التهرب من الإجابة عن أسئلة حول تمديد تعليق أعمال بناء جديدة في مستوطنات الضفة الغربية، خصوصا وأن مدة تعليق أعمال البناء هذه ستنتهي في 26 سبتمبر المقبل.
رام الله - محمد إبراهيم و(الوكالات)
