اتهمت لجنة أمنية يمنية معنية بالإشراف على وقف الحرب بمحافظتي صعدة وعمران في شمال اليمن المتمردين الحوثيين بنصب كمين لزعيم قبلي موال للحكومة ما أدى الى مقتله وخمسة من مرافقيه بينهم نجله، في وقت ارتفعت حصيلة المواجهات بين الحوثيين والقبائل في منطقة حرف سفيان في شمال البلاد الى 49 قتيلا،ما دفع البرلمان اليمني اتخاذ قرارباستدعاء وزيري الدفاع والداخلية لبحث تصاعد المواجهات.

وقال مصدر مسؤول باللجنة الأمنية العليا في اليمن امس في بيان صحافي «عناصر الحوثي نصبت كمينا في منطقة نيد البارد بمديرية منبه شمال اليمن الثلاثاء نجم عنه استشهاد الشيخ زيدان المقنعي ونجله وأربعة من مرافقيه».وسبق للجنة اتهام الحوثيين بقتل العديد من رجال القبائل في مناطق الصراع، لكنهم نفوا مسؤوليتهم وقالوا بان ما يحدث هو صراعات قبلية تغذيها السلطة للتنصل من الاستمرار في عملية السلام .

وأضاف المصدر«هذا العمل مع خروق أخرى ترتكبها العناصر الحوثية في عدد من مناطق صعدة وحرف سفيان الأمر الذي يعكس تعمد تلك العناصر الاستمرار في خلق التوترات وتقويض جهود إحلال الأمن والسلام» .

واشار الى ان اللجنة الامنية العليا تحمل الحوثيين «مسؤولية هذه الجريمة وما يترتب عليها من نتائج».الا ان الناطق باسم الحوثيين نفى رواية «الكمين»، وقال ان ما حصل هو مواجهات و«الدليل سقوط ثلاثة شهداء من قبلنا في هذه المواجهات».

الى ذلك قتل 49 شخصا على الاقل في مواجهات مسلحة خلال الايام الاربعة الماضية في شمال اليمن معقل المتمردين الحوثيين .واكد مصدر قبلي لوكالة فرانس برس ان «مواجهات بين الحوثيين وانصار الشيخ صغير عزيز اسفرت عن مقتل عشرين من ابناء القبيلة».وذكر المصدر ان المتمردين يحاصرون الشيخ صغير وهو نائب في البرلمان، ومقاتلي قبيلة بن عزيز في العمشية بمنطقة حرف سفيان، وهي من ابرز معاقل الحوثيين بمحافظة عمران الشمالية.

الا ان الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام نفى في اتصال مع وكالة فرانس برس وجود اي حصار للقبيلة مؤكدا ان «ما يحصل هو مواجهات بين المتمردين والجيش».

واكد ان «المواجهات تدور بيننا وبين القوات اليمنية في مواقع عسكرية معروفة في حرف سفيان مثل الزعلة ومرشد والكبري واللبدة التي فيها دبابات ومواقع صواريخ ... هذه ليست مواقع قبلية».واكد عبد السلام ان حصيلة القتلى في صفوف المتمردين بلغت عشرين قتيلا، الا ان المواجهات قد هدأت حاليا.الى ذلك، اشار الناطق باسم الحوثيين الى ان الشيخ صغير عزيز هو اضافة الى كونه نائبا، عقيد في الجيش واتهمه بانه من «تجار الحروب».

وقال ان الوضع في باقي مناطق شمال اليمن التي شهدت الحروب مع الحوثيين، وخصوصا صعدة، هادئ، على عكس منطقة حرف سفيان في محافظة عمران.

البرلمان يتدخل

الى ذلك قرر البرلمان اليمني امس استدعاء وزيري الدفاع والداخلية اثر تصاعد المواجهات بين القبائل الموالية للحكومة والحوثيين في شمال البلاد .وقال رئيس البرلمان اليمني اللواء يحيى راعي في جلسة امس « نقترح على القاعة أن يتم استدعاء وزيري الدفاع والداخلية ورئيس اللجنة المكلفة بالإشراف على تنفيذ النقاط الست، لمناقشة الموضوع» .

وكان برلمانيون من محافظة صعدة أعلنوا عقب الجلسة تعليق عضويتهم إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم بإنهاء حصار يتعرض له احد أعضاء الكتلة ، صغير عزيز ، من قبل الحوثيين في مديرية حرف سفيان شمال اليمن .ووقع العشرات من البرلمانيين اليمنيين على مذكرة لمساندة كتلة صعدة في مطالبها بإنهاء الحصار الذي يتعرض له عزيز .

اضراب في صعدة

وفي السياق ذاته أعلن برلمانيون من محافظة صعدة امس استمرار إضراب بدأوه أول من أمس احتجاجا على ما وصفوه «التزام صنعاء بتنفيذ اتفاقية رعتها قطر بين الحكومة والحوثيين» .

واعتبروا أن« تطبيق اتفاقية الدوحة من شأنه التمهيد لحرب سابعة يستفيد منها تجار الحروب والمتنفذين». يشار الى أن المواجهات المتقطعة بين الجيش اليمني والحوثيين على مدى ست سنوات أسفرت عن مقتل نحو 12 ألف شخص وجرح واعتقال ضعفهم من الجانبين.

صنعاء- محمد الغباري والوكالات