وصل الرئيس السوداني عمر البشير إلى تشاد امس ،في زيارة تعتبر الاولى من نوعها لدولة كاملة العضوية في المحكمة الجنائية والتي كانت أصدرت قرارا باعتقاله بتهمة ارتكاب جرائم حرب وابادة جماعية في دارفور.

وكان الرئيس التشادي ادريس ديبي في استقبال البشير لدى وصوله الى مطار نجامينا يرافقه وفد كبير حيث اقيمت له مراسم استقبال رسمية. وأكد البشير عقب وصوله أنه يزور العاصمة التشادية بهدف طي صفحة الماصي.

وتأتي الزيارة للمشاركة في قمة تجمع دول الساحل والصحراء. وأكد مسؤول في المكتب الرئاسي التشادي وصول البشير ولكنه اشترط عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول للحديث إلى وسائل الإعلام.

وعبر مسؤولون سودانيون عن ثقتهم ان الرئيس التشادي ادريس ديبي لن يسلم البشير الى المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بالمسؤولية عن جرائم قتل وتعذيب واغتصاب باقليم دارفور. وكانت المحكمة الدولية أصدرت الاتهامات بالإبادة الجماعية الأسبوع الماضي.

و حرصت تشاد على طمأنة الرئيس السوداني قبيل وصوله بان بامكانه المجيء بأمان الى تشاد التي وانها ملتزمة بقرار الاتحاد الافريقي عدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية رغم اعترافها بها.

وقرر الاتحاد الافريقي عدم التعاون مع المحكمة الجنائية بعد اصدارها مذكرة توقيف بحق البشير.وقال وزير خارجية تشاد فقي محمد :«السودان بالنسبة لنا عضو في مجموعة دول الساحل والصحراء»

. واضاف ان البشير «مدعو الى هذه القمة بصفته رئيس دولة عضو في مجموعة دول الساحل والصحراء وليس له أن يقلق. نحن ملتزمون بموقف الاتحاد الافريقي ،وعليه (البشير) ان يكون مطمئنا من ناحية تشاد»،مشيراً أن «الجميع يعمل من اجل حل الازمة في دارفور وليس من الملائم اضافة اتهامات اخرى لتعقيد الوضع. والاولوية بالنسبة الينا هي السلام في السودان».

مطالبة بالاعتقال

وكانت منظمة «هيومان رايتس ووتش» المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان طالبت تشاد أن تلقي القبض على البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية حين يصل إليها وأن تسلمه للمحكمة الجنائية الدولية.

وقالت «هيومان رايتس ووتش» ومقرها نيويورك في بيان «يجب أن ترفض تشاد دخول الرئيس السوداني عمر البشير او تلقي القبض عليه لمحاكمته امام المحكمة الجنائية الدولية اذا زار البلاد».

وقالت المستشارة البارزة لبرنامج العدالة الدولية بالمنظمة ايليز كيبلر :«تجازف تشاد بأن توصم بأن تكون أول دولة عضو بالمحكمة الجنائية الدولية تستضيف شخصا تشتبه المحكمة بأنه مجرم حرب».

وتفتقر المحكمة الجنائية الدولية الى قوة شرطة لتنفيذ قرارتها وتعتمد على الدول الاعضاء في القبض على المطلوبين الهاربين. وتطلب المحكمة ايضا القاء القبض على وزير دولة وزعيم ميليشيا بدارفور لكن الخرطوم رفضت تسليمهم.

وسلم ثلاثة من متمردي دارفور تريد المحكمة القبض عليهم أنفسهم للمحكمة ومقرها لاهاي.ووقعت الخرطوم النظام الاساسي الذي أنشئت بموجبه المحكمة الدولية لكنها لم تصدق عليه وترفض الاعتراف بسلطة المحكمة. واتهم الاتحاد الافريقي المحكمة باستهداف القارة وأوصى الدول الافريقية بعدم التعاون معها.

(وكالات