دافعت الحكومة الاسكتلندية عن قرار الإفراج عن الليبي عبدالباسط المقرحي، المدان بتفجير طائرة ركاب أميركية فوق منطقة لوكربي الاسكتلندية.
وقال رئيس حكومة اسكتلندا أليكس سالموند أمس في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن القرار تم اتخاذه على أساس المعلومات المتاحة، و«بناء على مبدأ دولة قانون، وبحسن نية».
وذكر سالموند أنه لا يأسف على الإفراج عن المقرحي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن أسر بعض الضحايا البريطانيين في هذا الحادث أيدوا الإفراج عنه. يذكر أن حادث تفجير الطائرة التابعة لشركة «بان أميركان» أسفر عن مقتل 270 شخصاً.
ومن ناحية أخرى، ذكر سالموند أنه لم يكن هناك أي محادثات أو مراسلات مع شركة بريتش بتروليوم «بي بي» حول قرار الإفراج عن المقرحي. ويتهم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي شركة النفط البريطانية العملاقة بالتأثير في اتخاذ قرار الإفراج عن المقرحي لعقد صفقة بالملايين مع ليبيا.
وفي وقت سابق، اعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون انه لا يعتقد بأن قرار الافراج عن الليبي عبدالباسط المقرحي اتخذ تحت تأثير بريتش بتروليوم، ورفض الدعوات الاميركية الى اجراء تحقيق في هذا الشأن.
وأكد كاميرون بعد مباحثات في البيت الابيض مع الرئيس الاميركي باراك اوباما ان قرار الحكومة الاسكتلندية الافراج عن المقرحي اثار استياءه. وقال: «كنت واضحا جدا منذ البداية بشأن هذه المسألة. في اجتماعنا توصلنا الى ما اسميناه اتفاقا قويا بأن الافراج عن المقرحي المسؤول عن مقتل 270 شخصا في اكبر عمل ارهابي وقع في بريطانيا، خطأ».
وتواجه (بي.بي) انتقادات أميركية هائلة بسبب بقعة نفط حدثت بسبب عملياتها في خليج المكسيك. وأكدت الشركة أنها ضغطت على الحكومة البريطانية في أواخر عام 2007 بشأن اتفاق لنقل السجناء بين بريطانيا وليبيا مما أثار غضب أعضاء في مجلس الشيوخ الاميركي.
(وكالات)