أعلنت الولايات المتحدة امس فرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ تستهدف مبيعات وشراء كوريا الشمالية للأسلحة، وحذرت من عواقب وخيمة لأي استفزاز جديد، في وقت قامت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس بزيارة رمزية لا سابق لها الى منطقة الحدود بين الكوريتين.

واعلنت كلينتون خلال مؤتمر صحافي تلا اجتماعاً أمنياً مع المسؤولين في كوريا الجنوبية «عن سلسلة إجراءات لزيادة قدرتنا على منع الانتشار (النووي) الكوري الشمالي، ووقف نشاطاتها غير المشروعة التي ساعدت في تمويل برامج التسلح لديها ولردع أي أعمال استفزازية إضافية».

وأضافت: «سنطبق عقوبات جديدة تستهدف مبيعات وشراء كوريا الشمالية للأسلحة والمواد ذات الصلة وتأمين سلع الرفاهية وغيرها من النشاطات غير المشروعة».

عواقب وخيمة

وأشارت إلى ان العقوبات «ستعزز تطبيق قراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1718 و1874، اللذين اعتمدا بعد التجربتين النوويتين الأولى والثانية». وشاركت كلينتون سيئول موقفها قائلة ان المحادثات النووية «ليست أمراً نبحثه الآن»، مضيفة ان على الشمال أن يتحمل مسؤولية غرق السفينة الحربية ويثبت رغبة صادقة بتفكيك برامجه النووية «لكن حتى الساعة لم نر أي شيء يشير إلى تغير موقف بيونغيانغ».

وحذرت وزيرة الخارجية الأميركية الشمال من «عواقب وخيمة» في حال سجلت أية استفزازات جديدة، كما حثتها على إثبات «نية حقيقية بنزع الأسلحة النووية».

تعزيز التحالف

واتفق وزير الخارجية الكوري الجنوبي يو ميونغ هوان ونظيرته الأميركية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم تيه يونغ ونظيره الأميركي روبرت غيتس على تعزيز التحالف بين البلدين. ورحبوا ببيان مجلس الأمن الدولي الذي أدان الهجوم على السفينة الحربية الكورية الجنوبية، وحثوا كوريا الشمالية على اتخاذ إجراءات ملموسة تعكس نيتها في نزع الأسلحة النووية.

وأصدر الوزراء الأربعة بياناً مشتركاً بعد عقد محادثات أمنية عرفت باسم «اثنين + اثنين» في العاصمة سيئول بمناسبة مرور 60 عاماً على الحرب الكورية التي نجم عنها التحالف الكوري ـ الأميركي، أعربوا فيه عن اتفاقهم على ان التحالف ساهم في السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وشمال شرق آسيا، وأنه قوي وناجح ويتطور بصورة مستمرة.

زيارة نادرة

وقبل المحادثات قامت كلينتون وغيتس بزيارة رمزية لا سابق لها الى منطقة الحدود بين الكوريتين للتعبير عن دعمهما لسيئول بعد غرق احدى بوارجها في مارس الماضي، في حادث اتهمت كوريا شمالية بالوقوف وراءه. وفي قرية بانمونجوم دخلت كلينتون يرافقها غيتس قاعة الاجتماعات التي يعبرها الخط الحدودي الفاصل بين الكوريتين.

وقد وضع كل منهما قدمه في الجانب الكوري الشمالي في مبادرة رمزية، امام عيني جندي كوري شمالي كان يتولى الحراسة. وقال غيتس: «نحن هنا ليس للتعبير عن إعجابنا بالعمل الحيوي التي تقوم به أميركا وكوريا الجنوبية والقوى الأخرى في الحفاظ على الهدنة، لكننا نود توجيه رسالة قوية إلى الشمال والمنطقة والعالم بأن التزامنا بالأمن الكوري الجنوبي ثابت».

من جهتها، حثت كلينتون الشمال على وقف عزله عن المجتمع الدولي واختيار مستقبل أفضل لشعبه الذي يتخبط في الفقر. وشددت وزيرة الخارجية الأميركية على ان الالتزام الأمني الأميركي تجاه الجنوب سيبقى قوياً إلى ان يتغير الشمال.

(وكالات)