عرض زعيم حزب «العمال» الكردستاني مراد كارايلان، الذي يخوض تمرداً ضد تركيا منذ 26 عاماً التخلي عن السلاح مقابل عملية سلام ديمقراطية مع تركيا، والحصول على أكبر قدر من الحقوق السياسية والثقافية للأكراد، لكن أنقرة رفضت التعليق على هذا العرض ، وأكدت انها لا ترد على التصريحات التي يدلي بها «إرهابيون»، في وقت أكدت واشنطن انها تعتبر حزب العمال عدواً مشتركاً كالمنظمات «الإرهابية»الأخرى مثل تنظيم «القاعدة».
وقال كارايلان زعيم حزب العمال الكردستاني، المصنّف كمنظمة ارهابية من قبل تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» في معسكر سري في جبال كردستان العراق: إنه «سيأمر مقاتليه بإلقاء أسلحتهم تحت إشراف الأمم المتحدة، إذا ما وافقت تركيا على وقف اطلاق النار وشروط معينة».
وأشار إلى أن مطالبه «تضمن وضع حد للهجمات على المدنيين الأكراد واعتقال السياسيين الأكراد في تركيا» حيث تقاتل جماعته من أجل الحصول على المزيد من الحقوق اللغوية للأكراد، والذين يشكلون حسب بعض التقديرات خمس سكان البلاد. وأضاف: «إذا تم حل القضية الكردية بطريقة ديمقراطية عن طريق الحوار فسنلقي سلاحنا ولن نحمله».
لكن زعيم حزب العمال الكردستاني حذّر «في حال رفضت الحكومة التركية قبول ذلك، فسنعلن استقلال جنوب شرق تركيا». في المقابل قال مسؤول في الحكومة التركية في تصريح لـ «البي بي سي» إن الحكومة ترفض أي حوار مع حزب العمال الكردستاني وتعبره منظمة إرهابية ولا تعلق عادة على تصريحات الإرهابيين.
عدو مشترك
في هذه الاثناء، قالت دبلوماسية أميركية امس إن بلادها تعتبر حزب العمال الكردستاني عدواً مشتركاً كالمنظمات «الإرهابية» الأخرى مثل تنظيم «القاعدة». ونقلت وكالة انباء «الأناضول» التركية عن الدبلوماسية في السفارة الأميركية بأنقرة لورا دو اغوتالفارو، قولها إن واشنطن تعمل مع الحكومة التركية ضد «المنظمة الإرهابية» حزب العمال الكردستاني منذ العام 2007، مضيفة أنهما تتعاونان بشكل خاص في المجال الاستخباري، وهي تعتبر الحزب عدواً مشتركاً.
داعية الى محاربته وقصف جميع معاقله مادام انه يشكل خطرا على المنطقة بأكملها. وذكرت أن الطائرات من دون طيار التي تكشف الأهداف هي مثال على تشارك المعلومات الاستخبارية بين البلدين، ولفتت إلى ان الولايات المتحدة فتحت المجال الجوي في شمال العراق منذ فترة لمساعدة العمليات التي ينفذها الجيش التركي. وأضافت أن التعاون التركي الأميركي في تحسن مستمر يومياً.
تصعيد امني
وجاءت تصريحات اغوتالفارو بعد مقتل 6 جنود أتراك أول امس بهجوم مسلح نفذه عناصر من حزب العمال الكردستاني في محافظة هكاري بجنوب شرق تركيا. وقد عبرت عن حزنها العميق وتعازيها لسقوط الجنود. وتبنى حزب العمال الكردستاني هجوما شنه ليلا ضد قاعدة للجيش التركي، مؤكدا قتل 13 عسكريا تركيا، بحسب مسؤول في الحزب الكردي لاجيء في العراق.
تفجير انبوب
الى ذلك، قال مسؤول تركي إن متمردين أكراداً مشتبهاً بهم فجروا جزءًا من خط أنابيب إيراني تركي لنقل الغاز الطبيعي شرق تركيا. ولم تقع أية إصابات، لكن المسؤول قال إن الانفجار الذي وقع مساء أمس الأول امس تسبب في اندلاع حريق وأوقف تدفق الغاز. ولا يتضح الموعد الذي سيستأنف عنده تدفق الغاز في خط الأنابيب الذي يبلغ طوله 2572 كيلومترا.
(وكالات)