ذكرت مصادر فلسطينية إن عشرات اليهود «المتطرفين» اقتحموا المسجد الأقصى أمس، بمناسبة ذكرى ما يسمونه «خراب الهيكل» وأدوا طقوسا دينية فيه، في حين نددت حركتا «حماس» والجهاد الاسلامي بالاجراءات الاسرائيلية لتهويد القدس.

وذكر مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس عزام الخطيب التميمي ، أن أكثر من 90 يهوديا «متطرفا» دخلوا امس إلى المسجد الأقصى من جهة بوابة المغاربة التي تسيطر إسرائيل على مفاتيحها مند عام 1967 .

وأوضح أن الشرطة الإسرائيلية أغلقت بوابتي الغوانمة والأسباط دون تنسيق مع الأوقاف، كما وضعت عراقيل أمام المصلين الفلسطينيين من الشبان ومنعتهم من دخول المسجد الأقصى، مشددا على رفض دائرة الأوقاف أي تدخل للسلطات الأسرائيلية في شؤون المسجد.

وكانت الجماعات اليهودية المتشددة نظمت الليلة قبل الماضية مسيرة في القدس وهددت باقتحام الأقصى، غير أنها أرجأت تهديداتها لاقتحام المسجد إلى امس بمناسبة ما أسمته بذكرى «خراب الهيكل». وأعلنت تلك الجماعات أنها ستقيم بهذه المناسبة بعض الطقوس والشعائر التلمودية.

في الاثناء، نددت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» امس بالمخططات الإسرائيلية الجديدة لإقامة أبنية ومنشآت جنوبي المسجد الأقصى في القدس الشرقية. واعتبرت على لسان وزير الأشغال والإسكان فيها يوسف المنسي، أن المخططات الإسرائيلية الجديدة تهدف إلى «تغيير معالم وتاريخ» المدينة المقدسة.

وقال البيان: «إن المخططات الصهيونية التي كشف عنها حديثا لبناء أبنية ومرافق جنوب المسجد الأقصى تأتي في إطار مسلسل التهويد للقدس والمسجد الأقصى المبارك لطمس معالم المدينة المقدسة ولمنع السكان المقدسيين من الدخول إلى الأقصى وباحاته». وطالب البيان مؤسسات المجتمع الدولي، وعلى رأسها الأمم المتحدة، بالضغط على إسرائيل وإجبارها على وقف تهويد المدينة المقدسة ووقف «الانتهاكات» بحق الفلسطينيين فيها.

من جهتها وصفت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، امس، قرار إسرائيل مصادرة أملاك الغائبين في القدس، بأنه إجراء عنصري يهدف لتهويد المدينة وإحكام السيطرة عليها.وقالت الحركة في بيان امس، «في سياق الحملة الصهيونية المتواصلة بحق مقدساتنا وأرضنا وأهلنا في القدس المحتلة، تسعى حكومة الاحتلال لتنفيذ قرار مصادرة أملاك الغائبين».

وأضافت أن ذلك يهدف إلى «إحكام السيطرة الكاملة على المدينة المقدسة من خلال مصادرة مساحات كبيرة من الأراضي والعقارات والأبنية القديمة لصالح مشاريع استيطانية جديدة تحقق للكيان الصهيوني مخططاته ومشاريعه التوسعية وصولاً إلى خلق واقع وطابع جديد في القدس يشطب هويتها ويزيف تاريخها».

محاولة حرق مسجد

حاول ثلاثة من اليهود المتطرفين اليهود فجر امس، إحراق الباب الغربي لمسجد حسن بك في يافا، وإشعال النار بغطاء بلاستيكي ملاصق للباب الغربي للمسجد، وفروا هاربين.

وقال شهود عيان من المصلين، الذين وصلوا إلى المسجد لأداء صلاة الفجر، إنهم تمكنوا من إطفاء الحريق قبل أن تلتهم النيران الباب، وبذلك سلم المسجد من محاولة الإحراق.

وقال محمد أشقر عضو إدارة مؤسسة الأقصى ومندوبها في مدينة يافا إن مثل هذا الاعتداء هو إشارة خطيرة لاستهداف المساجد وبيوت الله في يافا.

وأضاف «نؤكد للقاصي والداني أن مآذن مساجدنا ستظل تردد الاذان عاليا وستبقى محاريبه عامرة بالمصلين».

رام الله-محمد ابراهيم والوكالات