عقد مساء أمس لقاء وصف بالهام بين زعيم قائمة إئتلاف دولة القانون نوري المالكي وزعيم إئتلاف العراقية إياد العلاوي للفصل في شأن منصب رئاسة الوزراء، في وقت أعلنت مصادر في «العراقية»، ان القائمة أضحت اقرب الى تشكيل الحكومة من اي وقت مضى بعد الحراك السياسي بينها وبين بعض الكتل السياسية خلال اليومين الماضيين..
فيما حمل نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بعض الاطراف السياسية مسؤولية الازمة الراهنة التي يعيشها العراق.
وقالت مصادر من «العراقية» قبل اللقاء أن علاوي سيبلغ المالكي رسالة تتضمن ماتم الاتفاق عليه في دمشق أول أمس بشأن تشكيل الحكومة وأكد أن الرسالة تتضمن تأكيداً بأن منصب رئاسة الوزراء لن يكون من حصة المالكي.
وأضافت المصادر إن «لقاءات القائمة العراقية وحواراتها ومفاوضاتها مع بعض الكتل السياسية خلال اليومين الماضيين كان لها الاثر الايجابي في عملية تقدم العراقية في قضية تشكيل الحكومة»، مبينة ان «الحوارات التي اجرتها القائمة مع الائتلاف الوطني ومع التيار الصدري اكدت بما لا يقبل الشك ان هناك تقاربا كبيرا بينها وبين العراقية ليس على مرشح العراقية فقط وانما على البرنامج السياسي الذي تم طرحه من قبلها».
بدوره، ذكر عضو التيار الصدري في البرلمان العراقي النائب بهاء الأعرجي أن الحوارات التي تجريها كتلتي مع العراقية يمكن أن تفضي إلى تحالف بينهما من خلال تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر في حال فشل الحوارات بينها ودولة القانون معتبراً أن لدى العراقية مرونة أكثر في بعض المسائل لكن المشتركات مع دولة القانون أكبر معتبراً أن لقاء الصدر وعلاوي في دمشق أول من امس «أنهى تدويل القضية العراقية».
في الأثناء، ناقشت «الشورى المركزية الموسعة» للمجلس الاعلى الاسلامي العراقي أمس تحركات التحالف الوطني لتشكيل الحكومة المقبلة. وقال بيان ان «رئيس المجلس عمار الحكيم ترأس اجتماع الشورى المركزية الموسعة للمجلس الاعلى الاسلامي العراقي.
وتمت خلال الاجتماع الذي حضره عدد كبير من اعضاء الشورى من عموم مناطق البلاد، مناقشة العديد من القضايا وأهمها قضية تشكيل الحكومة والتحركات التي يقوم بها التحالف الوطني بصورة عامة والمجلس الأعلى بشكل خاص».
من جانبه، حمل نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي اطرافا سياسية لم يسمها مسؤولية الازمة الراهنة التي يعيشها العراق. وقال ان «هناك اطرافا تحاول ان تضع العراقيل أمام كتلة العراقية في ممارسة حقها في تشكيل الحكومة وفق الدستور ومبدأ التداول السلمي للسلطة وهي بذلك مسؤولة عن الأزمة الراهنة».
واضاف إن «العراقيين يلتمسون الحل داخلياً، ومتى ثبت انه مستحيل، فان خيارهم للبحث عن حل من خارج العراق سيكون مبرراً باعتباره خيار المضطر، ومع ذلك فان كتلة العراقية ستبقى حريصة على أن يكون القرار السياسي عراقي الهوية».
مبينا ان «ما ورد على لسان الجنرال اديرنو مؤخراً من إمكانية استدعاء قوات أممية مثير للقلق، وآمل أن يُعيد الساسة المتعنتون برأيهم النظر بموقفهم قبل أن يقع المحظور».
