أكد الزعيم الليبي معمر القذافي ان بلاده أبلغت زعيم حركة «العدل والمساواة» السودانية خليل ابراهيم، الذي يقيم في الاراضي الليبية، بأن عليه الا يفعل شيئا من شأنه ان يعرقل محادثات السلام في أقليم دارفور في غرب السودان، تزامنا مع إعلان مصادر رئاسية سودانية عزم الرئيس السوداني التوجه إلى تشاد اليوم الأربعاء في زيارة رسمية.
وقال القذافي في مقابلة مع قناة التلفزيون الفرنسية «فرانس 24» ومحطتي الاذاعة «راديو فرنسا الدولي» و«مونتي كارلو»: ان ابراهيم يقيم في ليبيا، واعترف الزعيم الليبي بأن استضافة زعيم حركة التمرد يطرح «مشكلة» ويشكل معضلة.
وقال: «من حق اخوتنا في السودان وتشاد التحسس قليلا». لكنه اضاف: «طلبنا منه الا يصدر توجيهات انطلاقا من الاراضي الليبية، ومنعناه من الادلاء بأي تصريح ما لم يكن يخدم مصلحة السلام و(تسليم) الاسلحة»، و«ألا يفعل اي شيء يمكن ان يشوه الدور الليبي في هذه العملية للمصالحة والسلام».
وأكد الزعيم الليبي: «لا أحمي اي طرف ضد طرف آخر، ودوري ليس حماية اي كان، بل اجراء مصالحة بين كل الاطراف المعنيين». وقال في هذا الاطار ان الرئيس التشادي ادريس ديبي «التقى» خليل ابراهيم في ليبيا.
ودعا القذافي أيضا زعيم «العدل والمساواة» للانضمام إلى مفاوضات السلام بشأن دارفور، قائلا: «أدعو اخي خليل الى الانضمام الى المفاوضات التي تجري في الدوحة لأنه ليس هناك خيار آخر سوى دخول عملية السلام».
ويتعرض القذافي لضغوط من الحكومة السودانية كي يطرد ابراهيم زعيم متمردي «العدل والمساواة» في دارفور الذي منح اللجوء في ليبيا في مايو. وكانت حركة «العدل والمساواة» احدى جماعتين متمردتين في دارفور حملتا السلاح ضد حكومة السودان في عام 2003 متهمتين اياها بإهمال الاقليم الواقع في غرب البلاد.
وشاركت الجماعة بعد ذلك في محادثات سلام مع الحكومة في الخرطوم، لكنها علقت مشاركتها في وقت سابق هذا العام.
من جهة ثانية، ذكرت مصادر رئاسية أن الرئيس السوداني عمر حسن البشير سيتوجه الى تشاد اليوم في أول زيارة يقوم بها لدولة عضو بالمحكمة الجنائية الدولية التي تطالب باعتقاله بتهم ارتكاب جرائم حرب والابادة الجماعية.
وكانت المحكمة قد أصدرت عام 2009 أمرا باعتقال البشير واتهمته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في منطقة دارفور التي يمزقها الصراع، وفي الاسبوع الماضي أضافت الابادة الجماعية الى قائمة الاتهامات، ويرفض البشير الاعتراف بالمحكمة.
وقال مصدر رئاسي: «سيذهب الى تشاد اليوم.. سيحضر قمة دول الساحل والصحراء»، وذكر مصدر آخر بالرئاسة أن الزيارة ستستمر ثلاثة أيام. في حين كشفت مصادر مطلعة أن البشير سيغادر إلى انجمينا برفقة مدير جهاز الأمن السوداني الفريق عطا محمد المولى، ومستشاره غازي صلاح الدين العتابي، للمشاركة في قمة دول الساحل والصحراء (س.ص) في دورتها الثانية عشرة التي تنطلق غدا (الخميس)، وتستمر حتى بعد غد (الجمعة).
وحصلت تشاد على عضوية المحكمة الجنائية الدولية عام 2007 حين كانت علاقاتها مع السودان المجاور متوترة. وتتعهد الدول الاعضاء بالتعاون مع تحقيقات المحكمة، وبإمكان المحكمة الجنائية الدولية أن تطلب من الدول الاعضاء إلقاء القبض على المشتبه بهم داخل أراضيها.
ومن غير المرجح أن يسافر البشير دون تأكيدات من الرئيس التشادي ادريس ديبي بأنه لن يسلمه للمحكمة، لكن البعض في السودان يعتبرون الرحلة تنطوي على مجازفة نظراً لاضطراب العلاقات بين الجارتين في الآونة الاخيرة.
انشقاق
أصيب أبرز فصائل المعارضة في جنوب السودان أول من أمس، بنكسة كبيرة بعد انشقاق الرجل الثاني فيها مع كادرات من الحركة والتحاقهم بالمتمردين الجنوبيين السابقين.
واعلن تشالز كيسنغا، الرجل الثاني في الجيش الشعبي لتحرير السودان - التغيير الديمقراطي وهو فصيل منشق عن الجيش الشعبي في جنوب السودان (متمردون سابقون)، عودته الى الفصيل الاساسي، قبل اقل من ستة اشهر على استفتاء الاستقلال في جنوب السودان.
وقال خلال مؤتمر صحافي في مقر الجيش الشعبي لتحرير السودان في جوبا، عاصمة جنوب السودان الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي: «تركنا الحزب كي نعود إلى تنظيمنا الأم».
