نفى وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي إبرام بلاده صفقة لشراء أسلحة من روسيا خلال الزيارة التي قام بها الرئيس علي عبدالله صالح إلى موسكو اخيراً، مؤكداً ان اليمن لا يمانع من فتح موانئه من منطلق تجاري أمام السفن الحربية للتزود بالمؤن والوقود، لكنه جزم بأن ذلك لا يشكل اتفاقاً لإقامة قواعد عسكرية في المياه اليمنية.

وبين القربي في حوار مع «البيان» أن مجموعة أصدقاء اليمن انتهت من تحديد أولويات الدعم الذي سيقدم للحكومة وإنها سترفع تقريراً بذلك إلى اجتماع وزاري سيتم تحديد مكان وموعد انعقاده في وقت لاحق. وتحدث عن دعم دولي وعربي لمساعدة الحكومة لتطوير قدراتها على مراقبة السواحل والمياه الإقليمية لحمايتها ومكافحة القرصنة والارهاب. تالياً نص الحوار: * فيما يتصل بالقمة العربية الخماسية والمقترح اليمني لإقامة اتحاد عربي.. ذكر ان مصر رفضت المقترح وتمسكت بفكرة تطوير الجامعة هل توصلتم إلى شيء بخصوص ذلك؟

نحن العرب كالعادة دائماً ننشغل بالمسمى ولا ننشغل بالمضمون، كانت هناك وجهتي نظر، بعضهم يعتبر ان الجامعة العربية تراث تاريخي وبالتالي يجب الحفاظ على هذا الجزء من التراث، وهناك من يعتقد ان العصر قد تجاوز الجامعة العربية ويجب ان نسير باتجاه اقامة اتحاد عربي، وكان هذا التوافق اي اتحاد جامعة الدول العربية، لكن انا اعتقد اننا لونظرنا الى الـ 16 نقطة الخاصة بالجوانب الإجرائية لتفعيل العمل العربي سنجد ان هناك نقلة في العمل العربي.

هل تمت المصادقة على هذه النقاط؟

هذه لاتزال مرهونة بالقمة الاستثنائية، لأن هذه التصورات ستنقل الى القادة عندما يجتمعون في القمة الاستثنائية في اكتوبر المقبل، وإقرارها هو الذي سيحدث النقلة المنشودة في العمل العربي، واليمن قال بمنتهى الوضوح اننا نريد تغييراً جذرياً في العمل العربي المشترك، ولكننا نعرف ايضا ان هذا التغيير الجذري لا يمكن ان يتم بين عشية وضحاها.

وانما يحتاج الى فترة من الزمن لاننا نريد مراجعة الكثير من القضايا المرتبطة بالجامعة ومؤسساتها واعادة هيكلتها، وبالتالي فيمكن ان يحدث هذا التحول بعد ثلاث او خمس سنوات، وسيستمر اليمن في هذا التوجه، لكن المهم هو ان القادة العرب في القمة الخماسية وربما هي المرة الاولى التي بدأوا يتحدثون فيها بوضوح وشفافية، ويدخلون في التفاصيل التي كانوا غالبا ما يتجاهلونها.

أصدقاء اليمن

الملاحظ انه ومن خلال عمل مجموعات أصدقاء اليمن ان العمل يتجه نحو جانب الامن خشية من تنظٍيم القاعدة، ولهذا لم تقدم اي دولة التزامات مالية جديدة لليمن، مع ان هناك عجزاً كبيراً في الموازنة، وهناك تحديات رئيسية في جوانب الفقر والبطالة؟

أعتقد أن الوضع على العكس مما قلته تماماً، الجانب الأمني الآن لم يعد يحظى بالإهتمام الذي حظي به في يناير الماضي، وخصوصاً بعد محاولة الشاب النيجيري تفجير الطائرة في ديترويت.

الآن لم يعد الأمر كذلك، مع أن هذا الجانب مهم ويجب الا يغفل أو يهمش، لأن جزءاً أساسياً من التنمية هو تحقيق الامن في البلد، لا يمكن ان تكون هناك تنمية من دون أمن، ولا أمن من دون تنمية، فالقضية متداخلة.

وفي هذا التوجه الذي نعمل من أجله نركز على كيفية ان نعمل مع أصدقاء اليمن ومع المانحين والمنظمات الدولية على إيجاد آلية جديدة تنظر للاحتياجات، وهذه الاحتياجات تغيرت، أنت أشرت الى قضية العجز في الموازنة العامة للدولة، الآن هذا العجز قد يصل الى 10 في المئة.

ومن الواضح ان هذا الأمر يجب ان يعطيه الأصدقاء اهمية كبيرة، لان عدم معالجة هذا العجز يعني انه سيكون لدينا تضخم، وهناك تدهور في معيشة اليمنيين، ولهذا التدهور آثاره السلبية على الاستقرار والتطرف.

وبالتالي كل هذه الامور يجب ان تدخل في إطار برنامج الدعم الذي سيقدم من أصدقاء اليمن، لأنه إذا لم تكن هناك معالجة تتسم بالشمولية لمختلف الصعوبات التي تواجهها الحكومة اليمنية فمعنى ذلك انك قد تعالج قضية لكنك ستجد ان قضية اخرى قد استفحلت.

استجداء العطف

ماذا عن الوضع في صعدة؟ هناك خروقات ومواجهات متقطعة والحوثيون تحدثوا عن استعدادات حكومية لحرب سابعة، كيف ترى الأمر؟

أظن ان هذه من محاولات استجداء العطف، والحوثيين دائما أسلوبهم هو استجداء العطف، بطرق مختلفة، الحكومة والرئيس حتى الآن أظهروا الحرص الكبير على الا تتجدد الحرب وان وقف اطلاق النار يجب أن يستمر، وتصب جهود الحكومة نحو إعادة الإعمار.

فيما تصب جهود الحوثيين نحو فرض المزيد من النفوذ في المناطق، والتعدي على مؤسسات الدولة والجيش، جهود الحكومة تصب في اتجاه الاعمار واعادة النازحين، والتحدي الحقيقي أمامنا اليوم هو كيف نقنع الحوثيين بأنه ليس من مصلحتهم الاستمرار في هذا الطريق، ولا من مصلحتهم الحديث عن حرب سابعة، لأن نواياهم اذا كانت صادقة فيجب ان يتحدثوا عن المعالجات لأي مظالم حقيقي.

لا صفقات سلاح

زيارة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إلى روسيا، جاءت ضمن حديث عن صفقة اسلحة كبيرة.. هل لك ان تطلعنا على حقيقة ما تم خلال هذه الزيارة؟

الزيارة كانت في الأساس للحديث عن الجوانب الاقتصادية، ودعوة الروس للاستثمار في اليمن، حيث كان لهؤلاء اهتمامات كبيرة للاستثمار في اليمن، وقد تأجلت للأسف نتيجة للاوضاع السياسية في اليمن، ولهذا كان هم الرئيس في المقام الأول هو أن يذهب لكي يطمئن القيادة الروسية من هذا الجانب.

اما صفقات السلاح فلا تحتاج لأن يذهب رئيس الجمهورية الى موسكو. هؤلاء الذين يربطون الصفقات العسكرية بزيارة الرئيس يبدو أنهم بمنتهى البساطة في التفكير، وقد صادف وجود الرئيس هناك اقامة معرض للتكنولوجيا المتطورة في صناعة الاسلحة الروسية، وحضر الرئيس هذا المعرض، وظهرت هذه الشائعات حول شراء أسلحة بمبالغ كبيرة، ونفس الكلام قيل في الزيارة السابقة.

لكن الرئيس قال انه كانت هناك مفاوضات مع روسيا؟

هناك اتفاقات سابقة بين اليمن وروسيا لشراء ذخائر، ومعدات عسكرية لكنها ليست صفقات بالمليارات التي يتحدثون عنها.

قيل ان الصفقة قيمتها مليار دولار وانها تضم دبابات «تي 90» ومنظومة صواريخ وعربات مدرعة؟

نعم قيل هذا، وسمعناه لكنها معلومات غير صحيحة.

والديون الروسية أين وصلت المفاوضات مع موسكو بشأنها؟

الديون الروسية خفضت في نادي باريس كما تعرف، والآن أي تخفيض لابد ان يسير في نفس الاتجاه السابق.

تشغيل الموانئ

ماذا عن مطالب روسيا بعودة السفن الحربية للتزود بالوقود والخدمات في الموانئ اليمنية؟

هذا الكلام أعلناه من قبل، وقلنا ان الموانئ اليمنية ترحب بأي سفن في اطار البعد التجاري للمسألة، لأن من مصلحتنا تشغيل موانئنا، وان تأتي السفن للتزود بالمؤن، لانها تخلق فرص عمل، ومصدر دخل للدولة، ونؤكد ان الموانئ اليمنية آمنة لمن يشكك في هذا الجانب، لكن ان ينظر للامر وكأنه ستصبح قواعد عسكرية فهذا كلام لا اساس له من الصحة.

وهل اتفقتم على هذا الطلب؟

أعلنا اننا نرحب بكل الدول.

ومحطة المراقبة التي تقام حاليا في مدخل باب المندب، هل تعني انكم تخشون من تنفيذ تنظيم القاعدة تهديداته باغلاق المضيق؟

الحكومة تقوم بتطوير قدراتها على مراقبة السواحل والمياه الاقليمية، من قرب الحدود مع السعودية على البحر الأحمر وحتى المهرة عند الحدود مع عمان، وهذه المهمة يقوم بها اليمن بالتعاون مع عدد من الدول منها إيطاليا التي تتبنى إقامة شبكة رادارات على طول السواحل اليمنية.

والفرنسيون والبريطانيون يدربون قوات خفر السواحل، والاميركيون أيضا ودول عربية مثل دولة الامارات قدمت دعما لقوات خفر السواحل، وأي تعاون يقدم لنا في اطار سياسة الحكومة لحماية الشواطئ، والمياه الاقليمية ومكافحة القرصنة والارهاب، اليمن لن يتردد في قبوله.

مواجهة الارهاب

المواجهة مع تنظيم القاعدة، كيف تقيمونها الآن؟

القاعدة أحد المخاطر التي يواجهها اليمن، والرئيس تحدث عن مخاطر هذا التنظيم الى جانب المخاطر الاقتصادية، والحوثيين، وتعمل الحكومة اليمنية في اطار بناء القدرات الذاتية لمواجهة الإرهاب، وهذا هو الأهم.

والثانية تحرص على ان تكون المواجهة داخل الاراضي اليمنية في المقام الاول مسؤولية اليمن، وليس اي طرف آخر، وايضاً تعمل من أجل جعل مكافحة الارهاب ليست مسؤولية الحكومة فقط، بل مسؤولية الشعب اليمني، الذي هدد الارهاب استقراره ومصالحه وتنميته، ومستوى معيشته.

لان توقف الاستثمارات عن التدفق الى اليمن خلق البطالة بشكل كبير، والبعد الثالث هو تعاوننا مع المجتمع الدولي لان الارهاب بقدراته الاعلامية ونشاطه، وخلاياه المنتشرة في عدد من الدول يتطلب جهداً دولياً مشتركاً، لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتعزيز قدرات الدول التي تحتاج الى دعم لبناء قدرات قواتها على مكافحة الارهاب مثل اليمن.

الجنوب لن يتحول إلى صعدة

قال وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي ردا على سؤال بشأن امكانية اتجاة الاوضاع في جنوب بلاده الى تمرد مشابهة للتمرد في صعدة «لا أعتقد ذلك.

واذا نظرنا الى الأوضاع في المحافظات الجنوبية، فإننا يجب أن نفصل أصحاب المطالب السياسية، عن جماعات العنف، لانه وللاسف أصوات الجماعات المخربة التي تسعى لنشر ثقافة الكراهية بين أبناء الوطن، أظن أنها منبوذة، حتى من بعض الذين يتكلمون عن مظالم في الجنوب.

وبالتالي يجب ان نفصل بين هؤلاء، وبين من يتحدثون عن معالجات للاوضاع الإقتصادية، والاخيرة هي مسؤوليتنا كحكومة ان نعالجها، لكن لايمكن ان نخضع هذه المعالجات للعنف او لقتل الابرياء او للتخريب.

ولهذا ما يجب ان نركز عليه هو البدء في الحوار الذي يشارك فيه الجميع، وتطرح داخله كل القضايا التي تهم كل الأطراف، ونناقشها بمسؤولية، حرصا على استقرار اليمن، لاننا بهذه المعالجات سنضع حدا لهذه الجماعات التي تسير في طريق العنف، مع انها جماعات محدودة».

الحوار بلا أطراف خارجية

شدد وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي على ان الاتحاد الاوروبي والحكومة الاميركية والمعهد الديمقراطي الاميركي اليمنية يعملون على دفع الأطراف السياسية اليمنية للبدء بالحوار، لكنهم لن يكونوا طرفاً في الحوار، او يفرضوا الحلول، وبالعكس اعتقد ان التدخل الذي من خلاله تفرض الحلول سيعيق مسيرة الحوار.

ولهذا من المهم الآن من وجهة نظري بالنسبة للحريصين على مسيرة الديمقراطية في اليمن، هو أن يقنعوا كل الأطراف بأنه لا يمكن الوصول إلى حل الا بالحوار.

تهديد

العولقي يحذر اوباما من «المستنقع» اليمني

حذر رجل دين مسلم أميركي المولد على صلة بتنظيم القاعدة ومطلوب حياً أو ميتاً في واشنطن الرئيس الاميركي باراك أوباما من أنه يغامر بتوريط الولايات المتحدة في اليمن كما تورطت في العراق وأفغانستان.

وجاء التحذير في رسالة الكترونية أوردها الشيخ أنور العولقي بعد أيام من وضع وزارة الخزانة الاميركية اسمه على قائمة سوداء. ويبدو أن التصريحات نسخة شاملة أذاعت قناة «سي.ان.ان» التلفزيونية الاميركية مقتطفات صوتية منها في مارس ونشرت ثانية بترجمة عربية وروسية وليس ظهورا جديدا للعولقي الذي يعتقد أنه يختبئ في جنوب اليمن.

22

رحب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق الذي توصل له حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن وأحزاب اللقاء المشترك حول عملية الحوار الوطني.

وقالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية البارونة كاثرين اشتون في بيان أصدرته باسم المفوضية امس «أرحب بالاتفاق الأخير الذي توصل له المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك حول عملية الحوار الوطني.

كما أرحب بإعلان الرئيس علي عبدالله صالح حول تنفيذ إجراءات بناء الثقة والتي أشار إليها في خطابه عشية 22 مايو 2010م».

نفي

علي ناصر يرفض اتفاق «المشترك» و«المؤتمر»

قال الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد أنه لا علاقة لمعارضة الخارج بالاتفاق بين اللقاء المشترك وحزب المؤتمر الوطني الحاكم.

وفي تصريح وزعه مكتبه قال: «ما جاء في تصريح محمد الصبري أن اللقاء المشترك وقع على المحضر بعد التشاور مع قيادات معارضة الخارج وعلى رأسهم الرئيس علي ناصر محمد ومحافظ أبين الأسبق محمد علي احمد، عار تماماً من الصحة».

واضاف: «لم يجري التشاور معنا أو مع غيرنا في الخارج حول توقيع الاتفاق الذي جرى التوقيع عليه بين المشترك والمؤتمر، لأنه جاء خارج إطار الحوارات التي أجريناها مع أحزاب اللقاء المشترك ولجنة الحوار الوطني برئاسة محمد سالم باسندوه».

ارهاب

قتيلان و4 جرحى بانفجار في صنعاء

قتل شخصان وأصيب أربعة بجروح في انفجار بمنزل في العاصمة اليمنية صنعاء.

ونقلت وزارة الدفاع اليمنية عبر موقعها الالكتروني عن مصدر أمني قوله «ان الانفجار وقع بمنزل شخص يدعى عايض الحضراني في التاسعة والنصف من مساء اول من أمس وأدى إلى انهيار جزء من المنزل المكون من ثلاث طبقات واندلاع حريق فيه».

ويكثر استخدام الأسلحة والمتفجرات وتخزينها في منازل التجار باليمن. ووفقا للمصدر الأمني فإن المعلومات الأولية تشير إلى أن الانفجار ناتج عن احتكاك صواعق تستخدم لتفجير الصخور كانت مخزنة في الدور الثاني.

وأدى الانفجار إلى مقتل شخص يدعى محمد عويدان وأحد أبناء صاحب المنزل، وإصابة أربعة أشخاص اثنان منهم من أبناء صاحب المنزل أحدهما إصابته خطيرة حيث بترت رجلاه ويداه.

وكان انفجار مماثل وقع بمدينة تعز بجنوب اليمن في مارس الماضي في مخزن للألعاب النارية، خلف 10 قتلى وأكثر من 15 جريحا. يشار الى ان الحكومة اليمنية بدأت في أغسطس 2008 حملة للحد من حمل السلاح وتخزين المتفجرات أسفرت عن مصادرة 700 ألف قطعة سلاح من أصل 60 مليوناً يمتلكها اليمنيون.

26

قالت مصادر قبلية ان حصيلة المواجهات بين قبائل بن عزيز والحوثيين بحرف سفيان ارتفع إلى 26 قتيلاً وعدداً من الجرحى بينهما ما لا يقل عن 8 أشخاص من مسلحي الحوثي.

وحسب المصادر فإن الاشتباكات التي وصفت بالعنيفة والمستمرة منذ 4 أيام استمرت منذ اول من أمس حتى فجر أمس في منطقة العمشية، حيث تمكنت قبائل بن عزيز من صد هجوم حوثي كان هدفه الاستيلاء على ما يعرف بسمسرة الأمام وكذا منزل الشيخ البرلماني صغير عزيز.

وكان قد قضى قرابة 4 على الأقل من مسلحي الحوثي في انفجار عدة ألغام حول منزل البرلماني صغير عزيز.