وجهت المسؤولة السابقة في مكتب خدمات الرقابة الداخلية في الأمم المتحدة، إنغا بريت أهلينيوس، انتقادات لاذعة للأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون، واتهمته بتقويض جهودها، والدفع بالمنظمة إلى التراجع. في وقت أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم أنها لا تمتلك سوى نصف المبالغ المطلوبة لإطعام ثمانية ملاينن شخص في النيجر.
وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» أمس، والتي حصلت على نسخة من مذكرة أعدتها المسؤولة المستقيلة مؤخراً من منصبها كمساعد للأمين العام لمكتب خدمات الرقابة الداخلية، أن المذكرة تمثل هجوماً شخصياً غير معتاد على مسؤول كبير في الأمم المتحدة، وتمثل تحدياً لصورة بان المزروعة كبطل المساءلة.
ونقلت عن أهلينيوس قولها في المذكرة، إن «بان قام ومستشاروه الكبار بالعمل على التخفيف من استقلالية مكتبها فحاولوا أولاً تشكيل وحدة تحقيق منافسة تحت إشرافه وبعدها عبر معارضة جهودها بتشكيل فريقها الخاص».
وأضافت متوجهة إلى بان في المذكرة المؤلفة من 50 صفحة، إن «أفعالك ليست بائسة فحسب، بل تستحق التوبيخ بشدة.. إن أفعالك لا سابق لها وبرأيي فإنها حقاً محرجة لك».
وتابعت «آسفة للقول بأن الأمين العام هو الآن في مرحلة تدهور».
ونقلت الصحيفة عن مستشار كبير لبان قوله رداً على المذكرة، إن انتقادها للأمين العام غير عادل أبداً.
وقال «من المؤسف القول إن كثيراً من الحقائق ذات الصلة بالموضوع شوّهت أو تم تجاهلها في المذكرة».
من جهة أخرى، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أنه يكثف جهوده لإطعام ثمانية ملايين شخص في النيجر، التي تعاني من الجفاف، ولكنه حذر من أنه مازال يتعين عليه توفير أكثر من نصف مبلغ 21 مليون دولار اللازم من أجل تمويل عملية توفير الغذاء.
وقالت المديرة التنفيذية للبرنامج جوزيت شيران، في بيان أصدره البرنامج الذي يتخذ من روما مقراً له، «نحن نكثف بصورة كبيرة مساعدات الأغذية الخاصة للأطفال أقل من عامين الذين تواجه عقولهم وأجسامهم خطر الإصابة بضرر دائم بسبب سوء التغذية».
(وكالات)