انتهى اجتماع قادة الكتل السياسية الذي عقد صباح أمس في بغداد بالاتفاق على مواصلة المداولات وعقد اجتماع آخر الأحد المقبل، في وقت جدد «التحالف الوطني» تمسكه برئاسة الوزراء معلنا التزامه بمهلة الأسبوعين التي حددتها الكتل السياسية لتقديم مرشح لتولي هذا المنصب.
وقال عضو التحالف الكردستاني سامي شورش إن الاجتماع «انتهى بالاتفاق على مواصلة المداولات بين رؤساء الكتل البرلمانية على ان يعقد الاجتماع المقبل يوم الاحد المقبل». واضاف ان الاجتماع «لم يتوصل الى اية نتائج ايجابية بشأن الازمة السياسية لتمسك الكتل بمواقفها السابقة».
وكان قادة الكتل السياسية عقدوا اجتماعا صباح أمس لبحث ازمة تشكيل الحكومة وامكانية عقد جلسة البرلمان المقبلة برئاسة رئيس مجلس النواب الاكبر سنا فؤاد معصوم بحضور أغلب رؤساء واعضاء الكتل البرلمانية.
في غضون ذلك، جدد ائتلاف «دولة القانون»، الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي تمسك «التحالف الوطني» في منصب رئيس الوزراء، كما اعلن التزام التحالف بمهلة الأسبوعين التي حددتها الكتل السياسية لتقديم مرشح لتولي هذا المنصب.
وقال القيادي في «دولة القانون» حيدر العبادي في مؤتمر صحافي عقده في مقر مجلس النواب إن فترة الأسبوعين التي حددتها الكتل السياسية «كافية للتوصل إلى اتفاق بشأن مناصب الرئاسات الثلاث؛ الجمهورية والوزراء والبرلمان».
وجدد العبادي تمسك «التحالف الوطني، الذي انبثق بعد اعلان نتائج الانتخابات بين «ائتلاف دولة القانون» و«الائتلاف الوطني العراقي» بهدف تشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر، بمنصب رئيس الوزراء كحق دستوري.
وتوقع عقد جلسة البرلمان خلال فترة الأسبوعين التي حددتها الكتل السياسية، مؤكدا أن ائتلاف «دولة القانون» متمسك بالمدة التي حددتها الكتل السياسية «وسنحاول عدم تمديدها ثانية».
وكانت الكتل البرلمانية اتفقت في 12 الجاري على تأجيل جلسة البرلمان التي كان من المقرر عقدها في اليوم التالي لمدة أسبوعين، بهدف اتاحة الفرصة امام الكتل السياسية للاتفاق على الرئاسات الثلاث كصفقة واحدة. وقد اعتبر إرجاء الجلسة على نطاق واسع خرقاً للدستور.
بدورها، حملت «القائمة العراقية» ائتلافي «دولة القانون» و«الوطني» مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة. وقال الناطق الرسمي للقائمة العراقية حيدر الملا إن «الائتلافين لا يريدان الاعتراف بحق العراقية في تشكيل الحكومة المقبلة، ولم يتوصلا لحد الآن الى مرشح واحد لهما، ما يعني ان امد تشكيل الحكومة سيطول».
وبشأن المفاوضات التي تجريها «العراقية» مع الكتل السياسية، اوضح الملا أن «العراقية مازالت تتفاوض مع الكتل، ومنها ائتلاف دولة القانون، من اجل الوصول الى حلول تسهم في الاسراع بتشكيل الحكومة».
كذلك، اعتبرت «العراقية» ممارسة الحكومة العراقية المنتهية صلاحيتها برئاسة نوري المالكي مهامها من دون رقابة «تعطيل غير مباشر للدستور».
وقال مستشار القائمة هاني عاشور في بيان إن «الوضع العراقي المتأزم حاليا بسبب عدم تشكيل الحكومة وكثرة الخروقات الدستورية ووجود حكومة غير خاضعة لرقابة البرلمان ومنتهية الصلاحيات هو بمثابة تعطيل غير مباشر للدستور».
بغداد - «البيان»