كشفت مصادر غربية أمس عن ما وصفته «التفاف إيراني جديد» على العقوبات الدولية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي بالاعتماد على مصرف إيراني صغير في ألمانيا لتنفيذ أعمال بالنيابة عن شركات إيرانية، في وقت أعلنت طهران أن اتفاقية بيع منظومة «إس -300» الروسية للدفاع الجوي لم يتم إلغاؤها.
وقال مسؤولون غربيون أمس إن إيران تعتمد على مصرف إيراني صغير في ألمانيا لتنفيذ أعمال بالنيابة عن شركات إيرانية مرتبطة ببرامجها العسكرية والصاروخية واردة أسماؤها ضمن اللائحة السوداء بالنسبة للولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤول وصفته بـ «المطلع» أن «مصرف التجارة الأوروبي ـ الإيراني «إيه جي» المعروف باسم «أي آي اتش» أنجز أعمالاً تفوق المليار دولار لشركات لها علاقة ببرامج إيران العسكرية التقليدية وحصولها على صواريخ باليستية بينها شركات مدرجة على القائمة السوداء.
كما نقلت عن مسؤولين غربيين أن من بين تلك الشركات وحدات من منظمة صناعات الدفاع الإيرانية ومنظمة الصناعات الجوية وقوات الحرس الثوري التي تتهمها الحكومات الغربية بالتورط في تطوير البرامج النووية والصاروخية. وذكرت الصحيفة أن ناطقاً باسم المصرف الواقع في مدينة هامبورغ الألمانية رفض التعليق على المسألة، مشيرةً إلى أن المصرف «مدرج على لائحة وزارة الخزينة الأميركية السوداء».
وصرح ناطق باسم وكالة مراقبة المصارف الألمانية أن «مجلس الأمن الدولي وليس أميركا وضع معايير العقوبات التي تفرضها ألمانيا على المصارف الإيرانية العاملة فيها». وأشار الناطق إلى أن اسم «أي آي اتش» ليس وارداً ضمن قرارات مجلس الأمن الدولي «وبالتالي فبإمكانه العمل بحرية وفقا لقانون المصارف الألماني».
من جهته، قال ناطق باسم وزارة الاقتصاد الألمانية إن «الاستشارات جارية على المستوى الأوروبي لتقرير إن كان يجب أن تشمل العقوبات مؤسسات أخرى».
وتضغط واشنطن من أجل إدراج بنك «أي آي اتش» وغيره على اللائحة السوداء للاتحاد. من جهة أخرى، قال الناطق باسم وزارة المالية الألمانية مايكل أوفير إن المشرف على المصارف الألمانية بافين «سوف يستقصى عن كافة المزاعم ضد هذا البنك».
وأضاف: «حتى الآن ليس هناك علم بتلك الانتهاكات». وبرلين هي أكبر شريك تجاري أوروبي لطهران، حيث بلغت صادرات ألمانيا إلى إيران 3.7 مليارات يورو في عام 2009 وارتفعت بنسبة 15 في المئة في الربع الأول من العام الجاري.
«إس -300»
إلى ذلك، قال وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي ان اتفاقية بيع منظومة «إس -300» الروسية للدفاع الجوي لبلاده لم تلغَ وأن طهران تتابع المسألة بجديّة عبر المفاوضات.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إلنا» عن وحيدي قوله إن الاتفاقية المتعلقة بتزويد روسيا لبلاده بمنظومات الدفاع الصاروخي من طراز «إس -300» لم تلغَ، مشدداً على ان بلاده «تتابع المسألة المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية عن طريق المفاوضات».
وتقضي الاتفاقية الموقعة بين الجانبين في العام 2005، بأن تزوّد روسيا إيران ب5 أنظمة دفاعية من هذا الطراز على الأقل، لكن موسكو أجلت تسليم المنظومات. وكانت روسيا جمدت في يونيو الماضي اتفاقية بيع إيران أنظمة صواريخ من طراز «إس -300» وذلك بعد يوم من صدور قرار لمجلس الأمن الدولي بفرض دفعة رابعة من العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي.
من جهة أخرى، اعلن وحيدي عن انتهاء بلاده من بناء غواصات جديدة سيجرى تسليمها الشهر المقبل للقوات للبحرية، مؤكداً أن الغواصات الجديدة «مصنعة محليا بشكل كامل وسيجري تسليمها بحلول منتصف أغسطس المقبل».
(وكالات)