بحث الرئيس السوري بشار الأسد أمس مع رئيس القائمة «العراقية» ورئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي التطورات الجارية في الساحة العراقية لتشكيل الحكومة.
حيث جدد دعم دمشق لأي اتفاق بين العراقيين وحذره من أنه لا مصلحة للعراقيين بتأخر ولادتها، فيما التقى علاوي في دمشق أيضا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وبحث معه التحالفات السياسية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن اللقاء بين الأسد وعلاوي «تناول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في شتى المجالات بما يخدم مصلحة الشعبين».
وأعرب الأسد لعلاوي خلال اللقاء عن أمله في الإسراع في تشكيل الحكومة العراقية، مشيراً إلى أن التأخير في انجاز الحكومة «هو في غير مصلحة العراقيين». ووصفت مصادر عراقية لقاء علاوي مع الأسد بأنه كان «ايجابياً جداً». من جهته، «ثمن» علاوي «احتضان سوريا للاجئين العراقيين».
وأعرب عن تقديره لمواقف دمشق المساندة للشعب العراقي والجهود التي تبذلها بهدف الحفاظ على وحدة العراق وإعادة الأمن والاستقرار إليه. ولفتت مصادر سورية إلى أن اللقاء حضره معاون نائب رئيس الجمهورية اللواء محمد ناصيف والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان والوفد المرافق لعلاوي. وكان رئيس «القائمة العراقية» إياد علاوي وصل أول من أمس إلى دمشق على رأس وفد من قائمته للقاء المسؤولين السوريين.
في موازاة ذلك، التقى علاوي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في دمشق وبحث معه التحالفات السياسية في العراق «في ظل العقبات التي يوجهها الفرقاء العراقيون لتشكيل الحكومة الجديدة التي تأخر قيامها رغم مرور نحو أربعة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية»، بحسب ما أفادت مصادر مقربة.
واعتبرت أوساط عراقية ان اللقاء «يعطي انطباعا بأن دمشق رعت هذا الاجتماع في دفع باتجاه تحالف أساسي لتشكيل الحكومة يضم العراقية والتحالف الوطني» الذي يشكل فيه الصدريون الأغلبية النيابية فيه».
وكان التيار الصدري أعلن السبت الماضي وصول زعيمه إلى العاصمة السورية دمشق تلبية لدعوة رسمية وجهها له الرئيس السوري.في غضون ذلك، قال مصدر سياسي مطلع إن «وفد العراقية الذي يزور سوريا التقى في دمشق الصدر لبحث قضية تشكيل الحكومة المقبلة».
مؤكدا أن «الزيارة ستحدد أسس التحالفات». وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «القائمة العراقية تربطها علاقة قوية مع الائتلاف الوطني بجميع مكوناته ومنها المجلس الإسلامي الأعلى والتيار الصدري».
مبينا أن «هناك نوعا من الأمل لدى العراقية في أن تتوصل مع الصدر إلى اتفاق يرفض ترشيح المالكي لولاية ثانية وربما قد يطرح اسم عادل عبد المهدي كمرشح تسوية وهو ما يدعمه الرئيس السوري بقوة».
وكانت تسريبات صحافية ذكرت أمس أن دعوة الأسد لمقتدى الصدر تأتي لإقناع الأخير بعدم الدخول في تحالف مع المالكي لتشكيل الحكومة وطرح مرشح التسوية عادل عبد المهدي الذي يلقى قبولا واسعا من كل من سوريا وتركيا ومصر والسعودية، لكنه في الوقت نفسه يواجه رفضا شديدا من التيار الصدري.
أوغلو في دمشق
وصل الى دمشق أمس وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو، حيث تضمن جدول اعماله لقاءه الرئيس السوري بشار الاسد ونظيره السوري وليد المعلم. وقالت مصادر تركية ان الوزير اوغلو غادر انقرة أمس متوجها الى دمشق، حيث سيبحث في عدة قضايا بينها المسألة العراقية مع الاسد ووزير خارجيته.
وذكرت وكالة كردستان للأنباء «أكانيوز» أن «اوغلو الذي سيلتقي نظيره السوري، سيلتقي الرئيس السوري»، مبينة انه «سيتم في اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها ومسيرة السلام في الشرق الاوسط ومواضيع اقليمية اخرى».
وألمحت مصادر إلى احتمال عقد لقاء رباعي بين أوغلو وعلاوي والصدر والمعلم لبحث مسألة تشكيل الحكومة.
دمشق - أحمد كيلاني- بغداد- عراق أحمد والوكالات
