أكدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أمس خروج علاقات بلادها مع باكستان من «المأزق» لبدء حوار أمني بين البلدين غداة الإعلان عن عدة مشاريع مساعدات مدنية لإسلام آباد بقيمة 500 مليون دولار، في وقت قتلت القوات الباكستانية 42 من عناصر «طالبان» خلال قصفها مخابئ المسلحين في المنطقة القبلية.
ونقلت قناة «إيه آر واي» الباكستانية عن كلينتون قولها خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الباكستاني محمود قريشي في إسلام آباد في ختام «المحادثات الإستراتيجية»، إن واشنطن «ستوسع تعاونها مع باكستان في مجالات التعليم والصحة والطاقة والزراعة والتوظيف والمياه كجزء من المساعدة المقرة وفق قانون كيري ـ لوغار».
وأشادت كلينتون ب«المرحلة الجديدة التي بلغتها العلاقات الصعبة بين البلدين»، قائلةً: «خرجنا من المأزق لبدء حوار في غاية الأهمية». وأضافت انه «يتعين على الولايات المتحدة وباكستان تكثيف العمل لتعقب قيادات القاعدة الذين يعتقد انهم مازالوا مختبئين في المناطق الحدودية بشمال غرب باكستان».
موضحةً بالقول: «نود أن نعمل معا بتنسيق أكبر لتعقبهم واعتقالهم أو قتلهم. أعتقد انهم هنا في باكستان، وفي حقيقة الامر سيكون مفيدا اذا تمكنا من الظفر بهم». وتمثل هذه الكلمات تكرارا بشكل مخفف لتصريحات أدلت بها العام الماضي بأن أشخاصا في الحكومة الباكستانية يعلمون مكان أسامة بن لادن وقيادات أخرى في «القاعدة».
من جهته، اعرب قرشي عن الامل في ان يظهر هذا الاعلان «الفوائد الحقيقية» لعلاقات الطرفين. وكان تم التصويت على قانون كيري - لوغار في الخريف الماضي، حيث قضى بأن تقدم أميركا لباكستان مساعدة قياسية تصل قيمتها إلى 5 .7 مليارات دولار على مدى خمسة أعوام.
مقتل 42
في هذه الأثناء، قتل 42 مسلحاً من «طالبان» وجرح عدد آخر عندما قصفت طائرات حربية باكستانية مخابئ لهم في منطقتي أوراكزاي وكورام شمال غربي البلاد. ونقلت صحيفة «داون» الباكستانية عن مصادر رسمية قولها إن المقاتلات الباكستانية استهدفت عدداً من مخابئ المسلحين في منطقة أوراكزاي العليا فدمرت 4 منها ما أدى إلى مقتل 20 مسلحاً وجرح 15 آخرين.
كما هاجمت المقاتلات مخابئ للمسلحين في منطقة كورام فدمرت خمسة منها وقتلت 22 مسلحاً كما جرحت 11 آخرين. وأشارت إلى أن المسلحين توجهوا بعد العملية العسكرية في اوراكزاي نحو كوراك بأعداد كبيرة وانشأوا ملاجئ لهم بأجزائها السفلى والوسطى، مضيفة أن أكثر من 1500 مسلح قتلوا في العملية العسكرية منذ 3 أشهر في اوراكزاي.
ولفتت إلى أن القوى الأمنية استعادت سيطرتها على اوراكزاي السفلى لكن العملية العسكرية ما زالت متواصلة في الأجزاء العليا منها. يشار إلى أن القوات الباكستانية تقوم بسلسلة من العمليات العسكرية ضد المسلحين في بعض المناطق من الإقليم الشمالي الغربي، أسفرت حتى الآن عن اعتقال عدد كبير منهم ومقتل عدد آخر.
عسكر طيبة
قال مسؤولون هنود أمس ان قياديا رفيع المستوى من جماعة «عسكر طيبة» قتل في مواجهة مع قوى أمنية في شمال إقليم كشمير المتنازع عليه بين نيودلهي وإسلام آباد.
ونقلت وكالة «برس ترست» الهندية عن المسؤولين قولهم ان القيادي في «عسكر طيبة» أبو زرار، وهو مواطن باكستاني، قتل في معركة مع عناصر الشرطة الهندية في بلدة غارورا التي تبعد 50 كيلومتراً عن سريناغار.
وأوضح المسؤولون ان المعركة بدأت الليلة قبل الماضية عندما تحركت القوى الأمنية بعد تلقيها معلومات عن وجود مسلحين، فطوقت البلدة للقبض عليهم.
(يو بي آي)