تشهد العاصمة الأفغانية كابول اليوم الثلاثاء انطلاق مؤتمر الدول المانحة لأفغانستان بمشاركة ممثلين عن حوالي 60 دولة من بينها الولايات المتحدة وروسيا وإيران التي تشارك بوزراء خارجياتها فضلاً عن دول الاتحاد الأوروبي.

وصرح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية أندري نيستيرينكو لوكالة «نوفوستي الروسية» للأنباء أمس بأن وزراء خارجية ومندوبون عن 60 دولة وعشر منظمات دولية سيشاركون في المؤتمر، مضيفاً أن الجانب الروسي «سيؤكد استعداده لتطبيق المشاريع المشتركة مع الشركاء الدوليين لإعادة إعمار عدد من المنشآت الصناعية والزراعية في أفغانستان التي بناها الخبراء السوفييت».

وأفاد أن رئيس الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف سيكون حاضراً في المؤتمر، هذا فيما تصل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى كابول اليوم لحضور الاجتماع بالتزامن مع حضور وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي.

خريطة طريق

بدوره، قال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني ان مؤتمر المانحين الدولي «سيناقش خارطة طريق تهدف إلى تسليم المهام الأمنية في أفغانستان إلى السلطات المحلية».

ونقلت وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء عن فراتيني، الذي سيمثل إيطاليا في المؤتمر قوله ان النقاش «سيتركز على التوصل إلى خريطة طريق تهدف إلى تسليم المهام الأمنية في أفغانستان إلى السلطات المحلية مقاطعة تلو مقاطعة ومحافظة تلو محافظة».

واشار فراتيني إلى انه «من حيث المبدأ، لا مانع من محاولة إعادة تأهيل عناصر في حركة طالبان، وبالطبع أولئك الذين يعلنون رفضهم العنف من دون رجعة». وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أن الاجتماع «سيناقش أيضاً جداول زمنية، مستطرداً: «لا ينبغي الخلط بين موعد بدء تقليص القوات، الذي سيبدأ تقريباً في شهر يوليو 2011، وبين موعد نهاية التواجد الدولي في أفغانستان».

من جهته، أعرب وزير الخارجية الألمانية جيدو فيسترفيله عن ثقته في إمكانية حث الدول المجاورة لأفغانستان على المشاركة في جهود نشر الاستقرار في البلاد. في هذه الأثناء، أقر أمين عام حلف شمال الأطلسي «ناتو» أندريس فوج راسموسين بأن المجتمع الدولي «قلل من تقدير مهمة أفغانستان».

وأضاف: «ثبت لنا وبطريقة مؤلمة أن الثمن الذي يجب أن ندفعه أكبر بكثير مما كنا نتوقع».

الوضع الأمني

أمنياً، أعلنت قوات «ناتو» عن مقتل عنصرين من القوات الأميركية في هجوم بقنبلة جنوب أفغانستان. وذكر الحلف في بيان أن الجنديين قتلا أمس، ولكنه لم يفصح عن المزيد من التفاصيل. في موازاة ذلك، قال مسؤول أفغاني إن ستة من رجال الشرطة لقوا حتفهم في الجنوب.

وقال رئيس منطقة خاركريز في ولاية قندهار عبد القيوم خان في تصريحاتٍ إن أربعة آخرين أصيبوا بجروح في الهجوم.