دعا المتمردون الحوثيون السلطات اليمنية أمس إلى فتح الباب أمام «مشاركة الجميع دون استثناء» في الحوار الوطني عقب اتفاق الحزب الحاكم والمعارض، في وقتٍ أكد مصدر مقرب من الرئاسة اليمنية أن الرئيس علي عبد الله صالح يستعد للإفراج عن 400 شخص من المعتقلين على ذمة التمرد، إضافة إلى 27 معتقلا من الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن الشمال.

وأعرب الحوثيون في بيان يحمل توقيع قائد التمرد، عبد الملك الحوثي عن ارتياحهم ودعمهم لاتفاق «محضر الآليات» الذي توصل إليه الحزب الحاكم والمعارضة البرلمانية في اليمن من أجل تفعيل الحوار الوطني المزمع إطلاقه، واعتبروا انه من الضروري أن «يساهم في فتح الباب أمام مشاركة الجميع دون استثناء في الحوار».

وذكر الحوثي في بيانه: «نذكر الأطراف المعنية أن السبيل الناجح والعادل لإنهاء شبح الحرب وتطبيع الوضع في محافظات صعدة وعمران والجوف يكمن في البدء فورا بإعادة الإعمار وتعويض المتضررين وإيقاف الاعتقالات وعودة الموظفين والمنقطعين إلى أعمالهم». واستطرد: «كما نجدد التأكيد على تعاوننا في هذه المهمة».

وكان الناطق باسم التمرد محمد عبد السلام اكد لوكالة «فرانس برس» أن «هناك حوالي ألف شخص معتقلون على خلفية التمرد والنزاع الذي انتهت سادسة وآخر جولاته في فبراير الماضي».

وفي هذا الإطار، أكد مصدر مقرب من الرئاسة اليمنية انه بالتزامن مع الاتفاق بين المعارضة والحزب الحاكم، صدرت توجيهات من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بالإفراج عن 400 شخص من المعتقلين على ذمة التمرد، إضافة إلى 27 معتقلا من الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن الشمال.

إلى ذلك، أكدت مصادر أمنية يمنية أن صنعاء وضعت كلا من أنور العولقي، الذي تصفه واشنطن بأنه زعيم تنظيم «القاعدة» في اليمن وناصر الوحيشي والسعودي سعيد الشهري الذين يعدون من أبرز قيادات التنظيم، في سلم أولوياتها.

ونفت المصادر نفسها، في تصريحات لصحيفة «الوطن» السعودية نشرتها أمس بشدة مشاركة قوات أو طائرات أميركية في ضرب مواقع تمركز مطلوبي «القاعدة»، مشيرة إلى أن التعاون بين اليمن والولايات المتحدة في هذا الصدد «يقتصر على الجوانب المتصلة بالتدريب والتأهيل والاستفادة من التطور النوعي في التقنيات الاستخباراتية الأميركية».

ونفذت قوات الأمن اليمنية حملة مداهمة لعدد من المناطق التي يتواجد فيها أنصار «القاعدة» في محافظتي مأرب وحضرموت، ما أسفر عن اعتقال العشرات من أعضاء التنظيم في المحافظتين.