ذكرت مصادر إعلامية مقربة من السلطة الفلسطينية أمس، أن موقفاً عربياً موحداً تبلور بخصوص المفاوضات المباشرة مع إسرائيل يتلخص في تحقيق شرطين هما اعتماد مرجعية محددة للمحادثات ووقف كامل الأنشطة الاستيطانية، في وقتٍ يعقد المجلس المركزي الفلسطيني في 5 أغسطس اجتماعاً لبحث الموقف من المفاوضات المباشرة.
وذكرت صحيفة «الأيام» الفلسطينية أمس، التي يرأس تحريرها أكرم هنية أحد مستشاري الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن المبعوث الأميركي الخاص إلى المنطقة جورج ميتشيل «استمع وسيستمع خلال الأيام المقبلة إلى رسالة واحدة في العواصم العربية».
وأوضحت أن فحوى الرسالة العربية تتلخص في أنه «من غير الممكن الانتقال إلى المفاوضات المباشرة إلا بتحقيق متطلبين لنجاحها»، مبينة أن المطلبين هما «الأول: اعتماد مرجعية محددة للمفاوضات وعملية السلام تؤكد على الالتزام بالتوصل إلى حل الدولتين على حدود 1967.
والثاني: الوقف الشامل لكافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية وفي مقدمتها القدس». وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى طالب أول من أمس بـ «ضمانات مكتوبة» قبل الانتقال إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، فيما أجرى الرئيس المصري حسني مبارك سلسلة محادثات منفصلة مع كل من عباس وميتشيل ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لمناقشة الموضوع.
ومن المقرر أن تعقد لجنة متابعة مبادرة السلام العربية اجتماعاً وزارياً في 29 يوليو الجاري في القاهرة بحضور عباس لتقييم نتائج الجهود الأميركية. بالتزامن، قال مسؤول فلسطيني إن اجتماعاً للمجلس المركزي سيعقد في الخامس من شهر أغسطس المقبل لبحث التطورات السياسية والموقف من الانتقال لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
توافق عربي
وأشار عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنا عميرة في تصريح إلى أن «اجتماع المركزي سيعقد عقب اجتماع لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية المقرر نهاية الشهر الجاري في القاهرة للأمر ذاته».
وذكر أن هناك «توافقاً على عدم التوجه إلى المحادثات المباشرة من دون أن يكون هناك وقف شامل للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية بما في ذلك القدس وفق إعلان واضح وصريح من الجانب الإسرائيلي وأن تكون هناك مرجعية للمفاوضات تبدأ بحدود 1967 ووقف الانتهاكات والاستفزازات الإسرائيلية في القدس بما في ذلك إبعاد النواب».
وقال عميرة إن هذا هو «الحد الأدنى الذي من الممكن أن يشكل أساساً للذهاب إلى المفاوضات المباشرة»، مضيفاً أن «الوضع العام الفلسطيني لا يحتمل إطلاقاً الدخول في مفاوضات مباشرة على أساس وعود ميتشيل وشروط نتانياهو».
رام الله - «البيان» والوكالات