صوت مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) أمس على قانون يطلب من الحكومة ضمان إمدادات الوقود المخصب بنسبة 20 في المئة لمفاعلات الأبحاث والمفاعلات الطبية في البلاد، في وقت طالب رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني الحكومة الباكستانية بتحمل مسؤولية إيواء «جند الله»، فيما قال العالم الإيراني شهرام أميري أن واشنطن عرضت عليه أن يكون جزءاً من صفقة لتبادل الجواسيس.
وذكرت وكالة «فارس» للأنباء شبه الرسمية أمس أن هذا القانون الذي صوت عليه البرلمان يهدف إلى إحباط ما أسمتها «مؤامرات الولايات المتحدة وبريطانيا وحماية المكتسبات النووية السلمية». وأفادت أنه «تم التصويت عليه في قراءة أولى بغالبية ساحقة»، مشيرةً إلى أنه «يطلب من الحكومة مواصلة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة لمفاعل الأبحاث في طهران».
من جهة أخرى، قال رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني أن «على الحكومة الباكستانية أن تتحمل مسؤولية إيواء جماعة جند الله» التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم المزدوج في زهدان بمحافظة سيستان بلوشستان المحاذية للحدود الباكستانية. ونقلت وكالة «إسنا» عن لاريجاني قوله أمام البرلمان إن باكستان «هي مأوى للإرهابيين ويجب أن يتحمّل المسؤولون الإيرانيون مسؤولية الموضوع».
تبادل عملاء
إلى ذلك، قال عالم الفيزياء الإيراني شهرام أميري الذي أكد مجددا أنه خطف في يونيو العام الماضي بيد عملاء أجهزة استخبارات إن الولايات المتحدة عرضت عليه أن يكون جزءا من صفقة تبادل جواسيس مع طهران. وفي مقابلة بثها التلفزيون الإيراني الرسمي بعد يومين على عودته إلى إيران، أكد اميري أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي ايه» عرضت عليه تسليمه إلى طهران في إطار صفقة تبادل مع «ثلاثة جواسيس أميركيين تحتجزهم طهران».
وقال أميري «كانوا يريدون أن أقول إني عميل في أجهزة الاستخبارات الإيرانية تسللت إلى سي آي ايه». وأضاف: «قالوا إن بإمكاني عندئذ أن أكون جزءا من صفقة تبادل والعودة إلى إيران مقابل عودة ثلاثة جواسيس أميركيين اعتقلوا على الحدود العراقية». وتابع أميري أن «عملاء الاستخبارات الأميركية عرضوا عليه ذلك في يونيو الماضي بعد أن علموا انه نجح في إجراء اتصال مع الاستخبارات الإيرانية بينما كان في الولايات المتحدة»، على حد وصفه.
بدورها، أفادت صحيفة «صندي تلغراف» أن «سي آي إيه» تحقق فيما إذا كان أميري كان عميلاً مزدوجاً. وذكرت الصحيفة أن قضية أميري «حيّرت رؤساء أجهزة الاستخبارات الأميركية الذين وافقوا على دفع خمسة ملايين دولار له مقابل الحصول على معلومات عن برنامج إيران النووي، لكن عملاء سابقين توقعوا أن ينتهي أميري في السجن أو يواجه الموت حتى على الرغم من استقبال الأبطال الذي أُعد له عند عودته إلى إيران»، كما أفادت.
وأضافت أن قرار أميري العودة طوعاً إلى إيران بعد أن زعم أن عملاء من «سي آي إيه» خطفوه «أثارت الشبهات بأنه كان عميلاً مزدوجاً عمل لحساب إيران طوال الوقت».
وأوضحت أن «هناك تساؤلات أيضاً عن أسباب سماح السلطات الإيرانية لأميري بالسفر بمفرده على الرغم من عمله الحساس ولماذا ترك عائلته إذا كان ينوي مغادرة إيران بشكل دائم وغيرها من الاستفسارات؟». وقالت إن «سي آي إيه» شجّعت أميري على الانشقاق العام الماضي جراء مخاوفها من أن يتم الكشف عنه داخل إيران.
إلى ذلك، أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي أمس أن الكونغرس الأميركي بعث رسالة عبر السفيرة السويسرية في طهران ليفيا لو أغوستي يطلب فيها التفاوض مع إيران. وأشار بروجردي إلى أنه أكد للسفيرة السويسرية في طهران «ضرورة أن يغير الأميركيون نهجهم، وإذا ما قاموا بالتغيير فإنهم سيلمسون تغييراً لدى الطرف الآخر».
(وكالات)