قتل أربعة مدنيين وأصيب 45 في هجوم انتحاري على دراجة هوائية استهدف قافلة للقوات الأجنبية أمس في العاصمة الأفغانية كابول، فيما قتل اثنان وهرب 11 سجينا في هجوم على أحد السجون غرب أفغانستان تبنت حركة «طالبان» المسؤولية عنه، وسط تشديد الإجراءات الأمنية قبيل انعقاد موعد المؤتمر الدولي للجهات المانحة غداً الثلاثاء.

وصرح المسؤول الأمني في العاصمة الأفغانية كابول عبد الغفور سيد زاده أمس أن «انتحاريا يقود دراجة هوائية فجر نفسه في منطقة ماكروريان تشار السكنية القريبة من مطار كابول الدولي». بدوره، أوضح الناطق باسم وزارة الصحة غلام سخي كراجار أن الانفجار «أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين بينهم طفل وجرح 45 آخرين، بينهم نساء وأطفال».

هجوم نوعي

في هذه الأثناء، قتل حارس سجن وأحد المعتقلين بينما هرب 11 سجينا آخرون بينهم متمردون مشتبه بهم في وقت مبكر أمس بعد تفجير عبوات ناسفة جرى تهريبها إلى أحد السجون غرب أفغانستان.

وتبنى ناطق باسم «طالبان» المسؤولية عن الهجوم على السجن في ولاية فاراه وقال إنه «أسفر عن تحرير رفقاء متمردين محتجزين هناك». وقتل أحد حراس السجن في الهجوم ولقي سجين حتفه أثناء محاولته الهروب وجرح أيضا ضابط شرطة.

وأفاد رئيس الشرطة المحلية الجنرال محمد فقير عسكر أن «الانفجار بدا أنه جاء متناسقا مع هجمات مسلحة للمتمردين استهدفت أربعة من نقاط التفتيش التابعة للشرطة في ضواحي مدينة فاراه».

واستطرد: «هرب 20 سجينا لكننا استعدنا ستة منهم ولا يزال 14 فارين». وأضاف عسكر: «بالطبع الهجمات من تنفيذ حركة طالبان. نعتقد بأن المسلحين كانوا يسعون لإشغال السلطات بالهجمات على نقاط التفتيش أثناء وقوع الانفجار في السجن».

وقال نائب حاكم ولاية فاراه يونس رسولي إن الانفجار «وقع بعد الثانية صباحا بالتوقيت المحلي وأدى إلى تدمير إحدى البوابات التي سمحت بهروب 23 سجينا».

وأوضح أن «سجينا قتل وجرح ثلاثة آخرون حينما فتح الحراس النار على السجناء الفارين، وجرى اعتقال ثمانية سجناء أعيدوا للسجن مرة أخرى، لكن فر 11 آخرون». وأشار رسولي إلى أن أحد الحراس الذين أصيبوا بإصابات بليغة توفي لاحقا. وأكد رسولي أن السجناء تمكنوا بطريقة ما إلى نقل المتفجرات إلى داخل السجن.

مؤتمر المانحين

في غضون ذلك، تسعى السلطات الأفغانية إلى تحويل العاصمة كابول إلى حصن منيع تحسبا لاي هجمات قد تشنها حركة «طالبان» خلال المؤتمر الدولي للمانحين من اجل أفغانستان الذي يعقد غداً الثلاثاء. ونشر الآلاف من عناصر الأمن لضمان امن كابول بعد أن قال دبلوماسيون إنهم «يتوقعون أن يحاول متمردو طالبان شن هجمات خلال المؤتمر».

وقال ممثل حلف شمال الأطلسي في كابول مارك سيدويل: «علينا أن نستعد لان المتمردين سيحاولون تخريب أعمال المؤتمر». وفي السياق، قال مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميتسورا إلى أفغانستان انه «ينبغي إعطاء كابول مسؤولية اكبر عن الأمن والإدارة مع التدقيق في التقدم الذي تم إحرازه على أساس نقاط مرجعية لمدة ستة اشهر».

وأضاف الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى أفغانستان في مقابلة صحافية: «هو وضع الدجاجة والبيضة. لكن الدجاجة تقول نحن مستعدون لإنتاج البيض».

وقال دي ميتسورا: «جميعنا يعرف انه لا يوجد حل عسكري للصراع، غير انه لا يزال هناك للأسف تصور بان وقت الحوار لم يحن بعد، وطالبان لم تظهر بعد على ما يبدو ما إذا كانت مستعدة لهذا الحوار».

(وكالات)