أبرزت وسائل الإعلام المصرية المملوكة للدولة أمس نشاطات الرئيس حسني مبارك، كما هاجم كتاب يعملون فيها الإشاعات التي راجت خلال الأيام الأخيرة عن مرضه، في وقتٍ ذكرت جماعة «الإخوان المسلمين» أنها تمكنت من جمع 60 ألف توقيع ضمن الحملة التي يقودها المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الرئاسية والتي تدعمها الجماعة.
وذكرت وكالة «أنباء الشرق الأوسط» أن مبارك التقى بأربعة مسؤولين أجانب في حين قام في الصباح الباكر برعاية حفلة تخرج لضباط جدد في القوات المسلحة المصرية.
وأظهر التلفزيون في وقت مبكر مبارك وهو يقوم باستعراض ضباط جدد جرى تخريجهم من الكلية الحربية. وكانت تقارير صحفية أشارت إلى أن مبارك سيسافر نهاية الأسبوع الماضي إلى ألمانيا لاستكمال علاجه من جراحة أجراها في شهر فبراير الماضي لاستئصال القناة المرارية هناك. وهاجم الكاتب في صحيفة «الأخبار» إبراهيم سعده «مروجي الإشاعة المفرطة في خيالها والخطيرة في افتراءاتها وتتعارض مع ألف باء المهنية الإعلامية».
وأضاف سعدة: «من المؤسف أكثر منه طرافة أن بعض زملاء المهنة ما زال مصرا على الوعكة صحيحة، وأن الرئيس مبارك سافر فعلا إلى ألمانيا سرا عاد منها أكثر سرية». وبدوره وصف رئيس تحرير «الجمهورية» محمد علي إبراهيم مروجي الإشاعات بأنهم «يرجون لأسلوب يزرع الشك ولا يحصد اليقين».
ونفى مسؤولون مصريون صحة تقرير أوردته صحيفة «السفير» اللبنانية الأسبوع الماضي بان مبارك سافر إلى ألمانيا الأسبوع الماضي للعلاج. إلى ذلك، صرح وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر أن الرئيس المصري حسني مبارك «يتمتع بوضع صحي جيد وسيبقى في منصبه فترة أطول».
وأضاف في تصريح لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «تحدثت معه في الفترة الأخيرة. ومن دون أن أكون طبيبا، أستطيع أن أؤكد لدى سماع صوته أنه يتمتع بوضع صحي جيد وسيشغل الساحة السياسية فترة أطول». وقال: «لاحظت انه صلب وغاضب جدا من كل التدابير المتعلقة بصحته».
حملة تواقيع
وبخصوص الوضع السياسي في مصر، ذكرت جماعة «الإخوان المسلمين» أنها تمكنت من جمع 60 ألف توقيع ضمن الحملة التي يقودها المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الرئاسية، والتي تدعمها الجماعة.
ووصفت الجماعة على موقعها على الانترنت العدد بأنه «تطور سريع يثبت مدى تفاعل المصريين مع حملة التوقيعات على المطالب التي باشرت بها الجماعة منذ عشرة أيام من خلال الشبكة العنكبوتية». في الوقت نفسه نقلت صحيفة «الشروق» عن منظمي حملة جمع التوقيعات أنهم تمكنوا من جمع 4000 توقيع من خلال حملة على المساكن في بعض المدن المصرية.
ونقلت عن منسق الحملة ناصر عبد الحميد أن المشاركين «تمكنوا من جمع هذا العدد خلال الأيام الثلاثة الأولى من بدء حملة طرق الأبواب التي تستهدف جمع مليون توقيع على بيان التغيير خلال 3 أشهر تنتهي في أكتوبر المقبل».
وأضاف عبد الحميد: «الحملة تستهدف جمع 10 آلاف توقيع في اليوم الواحد للوصول إلى المليون». وتطالب حركة جمع التوقيعات ب«إنهاء حالة الطوارئ وتمكين القضاء المصري من الإشراف الكامل على العملية الانتخابية برمَتها والرقابة على الانتخابات من قِبل منظمات المجتمع المدني المحلي والدولي وتوفير فرص متكافئة في وسائل الإعلام لجميع المرشحين وخاصة في الانتخابات الرئاسية»، على حد وصفها.
كما تطالب ب«تمكين المصريين في الخارج من ممارسة حقِّهم في التصويت وكفالة حق الترشُّح في الانتخابات الرئاسية دون قيود وقصر حق الترشُّح للرئاسة على فترتين وإقامة الانتخابات عن طريق الرقم القومي وتحقيق بعض تلك الإجراءات والضمانات بتعديل بعض مواد الدستور».
(وكالات)