طالبت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون امس المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل حتى تفتح معابر قطاع غزة المغلقة منذ وقت طويل «لا أن تخفف فقط من حصارها»، كما أعربت عن رفض الاتحاد لأي خطط تفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وشددت أشتون في تصريحات للصحافيين خلال جولتها التفقدية في قطاع غزة أمس على «دعم الاتحاد الأوروبي لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على كل من الضفة الغربية وقطاع غزة».

وكانت أشتون تعلق على مقترحات قدمها وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قبل يومين تقوم على إمكانية فصل قطاع غزة والتعامل معه ككيان منفصل الأمر الذي قوبل برفض فلسطيني.

وأعلنت أشتون عن تقديم مساهمة أوروبية بقيمة مليوني يورو لدعم المنشآت والمؤسسات في القطاع للحفاظ على استمراريتها في تقديم الخدمات إلى الأطفال والأسرى المحتاجة، لافتةً إلى أن زيارتها «تأتي في إطار تأكيد الاتحاد الأوروبي على التزامه الكامل بتقديم الدعم للأطفال والأسر الفلسطينية وخاصة في القطاع». ونوهت إلى أنها ستزور غزة للمرة الثالثة خلال الشهرين المقبلين من أجل الإطلاع على تحسن الظروف الاقتصادية بداخله.

وأكدت على «مطالبة الاتحاد الأوروبي بإدخال باقي المواد الأساسية عبر المعابر الإسرائيلية والضغط باتجاه تحسين الأوضاع الإنسانية». وزارت اشتون منشآت الامم المتحدة وشركات كما التقت برجال الأعمال المحليين دون لقاء مسؤولين في حركة «حماس» التي تسيطر على القطاع. وقالت اشتون في أولى محطات جولتها بشركة «ميغافارم» للمستحضرات الصيدلانية إن «موقف الاتحاد الأوروبي واضح.

نحن نتطلع لإيجاد فرصة ليتمكن الناس من التحرك بحرية وأن نرى السلع لا تتدفق نحو غزة فقط ولكن تتدفق الصادرات من غزة إلى الخارج أيضا». وفي وقت لاحق قالت أمام مؤتمر صحافي إن «ما نريد أن يحدث هو ضغط دولي متواصل لتمضي الأمور قدما». واستطلعت أشتون من خلال لقاءاتها برجال الأعمال وجهات نظر أهالي غزة بشأن تحسين أحوالهم المعيشية. وقالت إنها استهلت زيارتها بتفقد الشركات المحلية «لإظهار الأهمية التي يحتلها الاقتصاد في صياغة مستقبل غزة من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي».

وتعتزم بروكسل تقديم منح تقدر قيمتها باثنين وعشرين مليون يورو لنحو 900 من الشركات بغزة لمساعدتها. وفي أولى دفعات هذه المنحة ستحصل 203 شركات على أربعة ملايين و800 ألف يورو، بحسب ما أفاد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي. وكانت أشتون وصلت صباح امس إلى غزة من معبر بيت حانون شمال القطاع غزة وذلك في زيارتها الثانية للقطاع منذ مارس الماضي.

من جانبها، رحبت الحكومة الفلسطينية المقالة بزيارة أشتون، معتبرة إياها وزيارات وزراء الدول الأوروبية المرتقبة بمثابة اعتراف غير مباشر بحكومة «حماس». واعتبر وكيل وزارة الخارجية ومستشار رئيس الوزراء المقال أحمد يوسف أن «اعترافهم يأتي لأنهم يأتون تحت حماية توفرها الحكومة في غزة، ولولا هذا الأمن لما فكروا في الحضور وهم الآن مطمئنون للحكومة في غزة».

وأعرب عن أمله في أن «تقنع هذه الزيارة الاتحاد الأوروبي بإبداء اهتمام أكبر بالقضايا الإنسانية في غزة، وبخاصة أسر المعتقلين الممنوعين من الزيارات لأبنائهم منذ أعوام». ودعا أشتون إلى «الضغط على إسرائيل لحل مشكلة الأسرى الذين يعانون في سجونهم أقسى الأوضاع».

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات