أثمرت زيارة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الناجحة أمس إلى العاصمة السورية دمشق وهي الرابعة له في غضون ثمانية شهور عن التوقيع على 18 اتفاقية تعاون مع نظيره السوري ناجي عطري، في وقتٍ يتجه البلدان إلى إغلاق ملفي ترسيم الحدود والمفقودين اللبنانيين.

واستقبل عطري رئيس الوزراء اللبناني في مطار دمشق الدولي وتوجها معاً إلى مقر رئاسة الحكومة السورية حيث بدآ محادثات مشتركة قبل لقاء الحريري بالرئيس السوري بشار الأسد مساءً. وصرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم للصحافيين قبيل بدء المحادثات:

«اعتبرها الزيارة الأولى للحريري لأنها تأتي على رأس وفد وزاري. وهذا الوفد مخول أن يضع القاعدة الصلبة لعلاقات مستقبلية مميزة بين البلدين الشقيقين في خدمة الشعبين». وأعرب المعلم عن أمله في «تنفيذ الاتفاقيات وتكثيف الزيارات المتبادلة في المستقبل القريب».

وردا على سؤال عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، شدد المعلم على أن المحكمة «شأن لبناني»، مستطرداً أنه «إذا طالت سوريا بطريقة أو بأخرى، فإن أي مواطن يثبت تورطه بالدليل القاطع سيحاكم في سوريا بتهمة الخيانة العظمى».

وردا على سؤال عن ترسيم الحدود، قال المعلم إن هذا الموضوع «يحتاج إلى رؤية اجتماعية تنصف العائلات اللبنانية الموجودة في سوريا والسورية الموجودة في لبنان»، مؤكداً «بدء تشكيل لجنة مشتركة على ما تم الاتفاق عليه في السابق في هذه المسألة»، في وقتٍ ذكر البيان المشترك أن الجانبين «طلبا من لجنة المفقودين إنجاز مهمتها بأسرع وقت ورفع تقرير إلى رئيسي الوزراء يتضمن اقتراحات لإنهاء الملف».

من جهة أخرى، أكد المعلم أن «لا تعديل على معاهدة الإخوة والتنسيق والتعاون»، في إشارة إلى الاتفاقية الموقعة في تسعينات القرن الماضي. من جهته، قال وزير الأشغال العامة اللبناني غازي العريضي ان هذه الزيارة «استثنائية ومميزة تعبر عن طبيعة العلاقات السورية اللبنانية المتميزة التي أشار إليها اتفاق الطائف».

ووقع الجانبان على 18 اتفاقية ومذكرات التفاهم تشمل مجالات الملاحة البحرية التجارية وحماية المستهلك ونقل الأشخاص المحكوم عليهم والتعاون الزراعي والتربوي، فضلاً عن اتفاق في مجال السياحة وآخر للحماية المتبادلة للاستثمارات.

ولم تناقش معاهدة الأمن، بسبب غياب وزير الدفاع اللبناني إلياس المر لسفره. وضم الوفد اللبناني الذي أنهى الزيارة 13 وزيراً من بينهم وزيرا العدل إبراهيم نجار والثقافة سليم وردة العضوان في حزب «القوات اللبنانية»، فيما بقي رئيس الوزراء اللبناني ومدير مكتبه نادر الحريري في دمشق.

دمشق- أحمد كيلاني

--+++++++++++++++++++++++++++18132642711537

Content-Disposition: form-data; name="template"

FullStyle3